العالم
كوريا الشمالية تهدد واشنطن بإجراءات انتقامية بسبب "الاتجار بالبشر"

هددت كوريا الشمالية باتخاذ إجراءات "انتقامية" مشددة ضد الولايات المتحدة، على خلفية تقرير أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية بشأن الاتجار بالبشر لعام 2026، واصفة التقرير بأنه استفزاز سياسي ومحاولة للتدخل في شؤونها الداخلية وتقويض نظامها.
وذكرت وكالة "أوكرينفورم" الأوكرانية أن وزارة الخارجية الكورية الشمالية رفضت ما ورد في التقرير الأمريكي، معتبرة أنه جزء من سياسة عدائية تستهدف حقوق البلاد السيادية ومصالح مواطنيها.
وكان تقرير وزارة الخارجية الأمريكية قد أدرج كوريا الشمالية ضمن 12 دولة رصد فيها ممارسات مرتبطة بالاتجار بالبشر، بما يشمل برامج العمل القسري الممولة من الحكومات، والاستعباد الجنسي، وتجنيد الأطفال في الجماعات المسلحة. وشملت القائمة أيضًا أفغانستان وبيلاروسيا وإيران وروسيا.
وقالت وزارة الخارجية الكورية الشمالية، في بيان نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية، إن واشنطن تستخدم التقرير لممارسة الضغط السياسي، محذرة من أن نشره لن يُعامل باعتباره إجراءً سنويًا روتينيًا، بل استمرارًا لما وصفته بالسياسة العدائية الأمريكية ومحاولة للإطاحة بالنظام القائم في البلاد.
وأضاف البيان أن بيونغ يانغ ستكثف جهودها لمواجهة التحركات الأمريكية، ومحاسبة من وصفتهم بالجهات التي تمارس أعمالًا عدائية ضدها، مؤكدة أن حماية السيادة والنظام السياسي ستظل من أولوياتها.
وربطت السلطات الكورية الشمالية هذه الاتهامات بمسوغات تعزيز قدراتها العسكرية، قائلة إن السياسة الأمريكية تدفعها إلى تكثيف جهودها الدفاعية لحماية سيادتها. ولم يتضمن البيان، بحسب التقرير، تفاصيل محددة بشأن طبيعة الإجراءات الانتقامية التي هددت بها.
ويأتي التصعيد في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وبيونغ يانغ، مع تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى استئناف الحوار بشأن البرنامج النووي الكوري الشمالي، وتمسك الطرفين بمواقف متباعدة حيال الأمن والعقوبات ومستقبل شبه الجزيرة الكورية.





