العالم
مجلس الشيوخ الأمريكي يقر تعيين كيفن وارش رئيساً لمجلس الاحتياطي الاتحادي خلفاً لجيروم باول.

أقر مجلس الشيوخ الأمريكي، الذي يهيمن عليه الجمهوريون، تعيين كيفن وارش رئيساً لمجلس الاحتياطي الاتحادي، في خطوة تضع مصرفياً مخضرماً على رأس المؤسسة النقدية في وقت يتصاعد فيه التضخم وتتعقد مساعي خفض أسعار الفائدة التي يطالب بها الرئيس دونالد ترامب. وجاء التصويت الأربعاء، بعد أن كان المجلس قد وافق الثلاثاء على تعيين وارش لعضوية مجلس محافظي البنك المركزي المؤلف من سبعة أعضاء، لولاية تمتد 14 عاماً.
وينتظر وارش أداء اليمين في المنصبين بعد التوقيعات النهائية من البيت الأبيض، حيث سيخلف جيروم باول الذي تنتهي ولايته الجمعة، على أن يظل باول عضواً في مجلس المحافظين. وكان ترامب قد أعلن رسمياً اختيار وارش لخلافة باول في يناير الماضي، في ظل توتر متصاعد بين الرئيس وباول بسبب اعتراض الأخير على توجهات ترامب الاقتصادية، ولا سيما خفض أسعار الفائدة.
يُعتبر وارش، البالغ من العمر 55 عاماً، مصرفياً وخبيراً اقتصادياً مخضرماً، إذ شغل سابقاً منصب محافظ في مجلس الاحتياطي الاتحادي، وعمل مديراً تنفيذياً في مورغان ستانلي. كما يعمل أستاذاً في جامعة ستانفورد، ويشارك بانتظام في الندوات الاقتصادية الدولية واجتماعات محافظي البنوك المركزية، ويُعرف بحضوره الإعلامي في الملفات الاقتصادية والمالية الكبرى.
ويُنظر إلى وارش باعتباره "خياراً موثوقاً" لقيادة البنك المركزي والتعامل مع الأزمات المالية والنقدية المحتملة. فبصفته مسؤولاً تنفيذياً سابقاً في مورغان ستانلي، أحد أعمدة وول ستريت، كان يحظى بثقة الأوساط المالية، وكان على معرفة شخصية بقادة الأعمال الذين كانوا عملاء لعمالقة نيويورك الماليين.
أدى وارش دوراً بارزاً خلال الأزمة التي هزت النظام المصرفي الأمريكي، إلى جانب رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي آنذاك بن برنانكي، والنظام المالي العالمي، في إدارة تداعيات الأزمة المصرفية والمالية، مستفيداً من خبرته وعلاقاته داخل وول ستريت. وفي عام 2006، أصبح وارش أصغر محافظ في تاريخ المجلس بعمر 35 عاماً، بعد انضمامه إلى مورغان ستانلي عام 1995 وانتقاله إلى العمل الحكومي عام 2002.
ورغم أنه يُعد حالياً من أبرز المؤيدين لخفض أسعار الفائدة، وهي السياسة التي يدعمها ترامب، فإن وارش كان في السابق من أبرز المدافعين عن السياسات النقدية المتشددة لمواجهة التضخم، خصوصاً عقب الأزمة المالية العالمية عام 2008. وقال ترامب على منصة "تروث سوشيال" إن مرشحه "معروف للجميع ويحظى باحترام كبير"، مضيفاً أن "الكثيرين يعتقدون أنه كان ينبغي أن يتولى هذا المنصب منذ سنوات".



