العالم

يعقد قادة دول الخليج ومصر والأردن قمة مصغّرة غير رسمية بالسعودية الجمعة، في ظل مسعى عربي لتقديم خطة مضادة لمقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب القاضي بنقل الفلسطينيين من قطاع غزة إلى مصر والأردن، وكشف مصدر مصري بعض ملامح خطة بلاده بشأن إدارة غزة خلال السنوات الخمس المقبلة.
وسعت الرياض لخفض سقف التوقعات بتأكيدها أن الاجتماع هو "لقاء أخوي غير رسمي" بين قادة الدول الثماني، وأن قراراته ستكون ضمن جدول أعمال القمة العربية الطارئة التي ستقعد في مصر في الرابع من مارس.
وأفاد مصدر مقرب من الحكومة السعودية فرانس برس بأنّ القادة سيناقشون "خطة إعادة إعمار مضادة لخطة ترامب بشأن غزة"، موضحا أنه ستكون على الطاولة "نسخة من الخطة المصرية".
وكان العاهل الأردني عبد الله الثاني قال الأسبوع الماضي لصحافيين في واشنطن إنّ مصر ستقدّم ردّا على خطة ترامب، مشيرا إلى أنّ الدول العربية ستناقشه بعد ذلك في محادثات في الرياض.
ولم تعلن السعودية موعد أو مكان انعقاد القمة في الرياض، في إجراء معتاد في المملكة الخليجية تعزوه السلطات دائما لاعتبارات أمنية.
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أول القادة الواصلين الى العاصمة السعودية الخميس، فيما تأكدت مشاركة الملك عبد الله وأمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح.
خطة من ثلاث مراحل
ولم تعلن القاهرة بعد رسميا تفاصيل خطتها. لكن دبلوماسيا مصريا سابقا تحدّث عن خطة من "ثلاث مراحل تنفّذ على فترة من ثلاث الى خمس سنوات".
وأوضح السفير محمد حجازي، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، وهو مركز بحثي مقره القاهرة وعلى صلات قوية بدوائر صنع القرار المصرية، أنّ "المرحلة الأولى هي مرحلة الإنعاش المبكر وتستمر ستة أشهر" وتتضمن إزالة الركام وتوفير منازل متنقلة للسكان مع استمرار تدفّق المساعدات الإنسانية.
وأضاف "المرحلة الثانية (…) تتطلّب عقد مؤتمر دولي لإعادة الإعمار التي ستحصل مع بقاء السكان على الأرض".
تتضمن المرحلة الثالثة من الخطة المصرية، وفق حجازي، "إطلاق مسار سياسي لتنفيذ حل الدولتين وحتى يكون هناك ضوء في نهاية النفق وحافز للتهدئة المستدامة".
وأفاد تقرير للأمم المتحدة الثلاثاء بأن إعادة إعمار غزة تتطلب أكثر من 53 مليار دولار، بينها أكثر من 20 مليارا خلال الأعوام الثلاثة الأولى.
وتبقى مسألة تمويل خطة بهذا الحجم والمدة المتوقعة لتنفيذها معضلة كبيرة، بالإضافة إلى مسألة شائكة جدا ألا وهي الإشراف بعد الحرب على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس منذ 2007.
وتوقع المصدر المقرب من الحكومة السعودية أن "يكون هناك اتفاق" بين القادة العرب.
فيما قال دبلوماسي عربي مطلّع "أعتقد من غير الجائز أن يجتمعوا ولا يخرجوا برؤية موحدة لكن الأهم محتوى الرؤية ومدى القدرة على الالتزام بها".