العالم

دان حزب النهضة وهيئة حقوقية تابعة للدولة السبت استمرار عدم إعلان دوافع توقيف قيادي بارز في الحزب الجمعة ومكان احتجازه.
\nوأعربت الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب، وهي هيئة مستقلة تابعة للدولة، عن أسفها لصمت السلطات التام عن دوافع ومكان احتجاز وزير العدل الأسبق ونائب رئيس النهضة المحامي نور الدين البحيري.
\nوأفادت الهيئة في بيان أن الغموض يحوط أيضا بمكان احتجاز فتحي البلدي الذي عمل مستشارا لوزير داخلية أسبق من حركة النهضة وأوقف كذلك الجمعة.
\nوأوضح رئيس الهيئة فتحي الجراي في بيان نشر على فيسبوك أن هيئته المكلفة زيارة الموقوفين والتأكد من ظروف احتجازهم، اتصلت بوزارة الداخلية للاستفسار عن البحيري والبلدي لكنها "لم تحظ بأي ردّ".
\nوفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال المسؤول في الهيئة لطفي عز الدين "لدينا نتف معلومات فقط. كانت هناك إخطارات رسمية في الصيف الماضي حول شخصيات معينة وضعت رهن الإقامة الجبرية في منازلها. ولكن الآن الأمر أسوأ لأننا لا نعرف حتى مكان احتجازهم".
\nوأضاف أن الرجلين "ليسا في مكان احتجاز رسمي، ولا في منزليهما ولا في مركز شرطة"، منددا ب"عدم كشف" مكان احتجازهما.
كما ندد عز الدين ب"عدم وجود دوافع واضحة" لاعتقال البحيري والبلدي، معتبرا أن ما حصل "غير دستوري".
\nوشكلت الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب فرقا لجمع المعلومات والتدخل لصالح الموقوفين.
\nوكانت وزارة الداخلية قد أفادت في بيان مساء الجمعة أنها أمرت بوضع شخصين في الإقامة الجبرية من دون أن تكشف اسميهما.
\nوبحسب قيادي في حزب النهضة، رفض وزير الداخلية توفيق شرف الدين السبت استقبال ممثلين للجنة الدفاع عن نور الدين البحيري.
\nواوضح النائب في البرلمان عن النهضة الحبيب خضر أن زوجة البحيري سعيدة العكرمي ورئيس فرع تونس في النقابة الوطنية للمحامين طلبا لقاء الوزير "من أجل الحصول على إجابات حول المكان الذي تم فيه اعتقال نور الدين البحيري وحالته الصحية".
\nووصفت هيئة الدفاع عن البحيري اعتقاله أمام منزله على أيدي عناصر شرطة بملابس مدنية بأنه "اختطاف" و"السابقة الخطيرة التي تنبئ بدخول البلاد في نفق الاستبداد".
\nوالنهضة هو أبرز الأحزاب المعارضة للرئيس قيس سعيّد منذ أعلن توليه كامل السلطتين التنفيذية والتشريعية في 25 تموز وتعليقه عمل البرلمان. وحظي الحزب بالكتلة الأكبر في المجلس التشريعي طوال عشر سنوات.



