Daily Beirut

العالم

"لماذا نصطدم بترامب؟".. نتنياهو يرد على معارضي التهدئة مع إيران

··قراءة 2 دقيقتان
"لماذا نصطدم بترامب؟".. نتنياهو يرد على معارضي التهدئة مع إيران
مشاركة

قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واجه معارضة وزاريّة حادة داخل مجلس الوزراء الأمني المصغر، إثر قراره الانصياع لرغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفرض وقف إطلاق النار مع إيران، ليرد على وزرائه الرافضين للتهدئة بتساؤل حاسم: "لماذا نصطدم به؟".

بدأت المواجهة فور إطلاع نتنياهو الوزراء على مستجدات محادثاته مع ترامب وقراره وقف إطلاق النار، حيث انتفض وزير الأمن القومي، إيتامار بن غفير، معترضاً ومطالباً بسياسة هجومية: "علينا أن نوضح لترامب أن لدينا خطوطاً حمراء، وإذا تعرضنا لهجوم من لبنان أو إيران، فهذا خط أحمر وعلينا الرد".

وأضافت الصحيفة أن نتنياهو لم يتردد في كبح بن غفير، ورد عليه بسخرية لاذعة تلمح لدوافعه السياسية قائلًا: "حسناً، الانتخابات بعد ثلاثة أشهر"، وهو ما دفع بن غفير للمدافعة عن نفسه بالقول: "يُحسب لي أنني أقول هذا دائماً، سواء كانت هناك انتخابات أم لا".

ولم تقتصر المعارضة على بن غفير، إذ أبدى وزير المالية والوزير المساعد في وزارة الدفاع، بتسلئيل سموتريتش، تحفظات واضحة على مواجهة العمق الإيراني، معتبراً أن "مهاجمة إيران لها تكاليفها، وهي عملية معقدة ومتشعبة".

وبدلاً من الصدام مع ترامب، اقترح سموتريتش الالتفاف بتبني "نموذج الضاحية"، عبر شنّ هجوم قوي على بيروت يدفع "حزب الله" للتوسل، ويحقق فصلاً بين الساحتين اللبنانية والإيرانية.

وفي المقابل، ساندهما رئيس حزب "شاس" أرييه درعي، متبنياً موقفاً عقلانياً بتأكيد ضرورة التخلي عن أفكار مهاجمة إيران وبيروت والتحلي بالمسؤولية، وفق الصحيفة ذاتها.

"لماذا نصطدم به؟"

وأمام تصريحات مصادر إسرائيلية اعتبرت أن ترامب نجح في "إخضاع" إسرائيل، واجه نتنياهو وزراءه المعارضين بحجج واقعية تبرر تمسكه بقرار الرئيس الأمريكي، قائلاً: "نحن متفقون مع ترامب، إنه يرفض الإفراج عن الأموال الإيرانية المحتجزة، ونحن عازمون على استعادة المواد النووية، فلماذا نصطدم به؟".

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين رفيعين أن ترامب كان يصر على فرض الهدوء خوفاً من تفخيخ فرص الاتفاق مع الإيرانيين، في حين بدا نتنياهو راضياً تماماً ولم تظهر عليه خيبة أمل، مؤكداً لوزرائه وجوب الاتفاق مع ترامب باعتباره "صديقاً عظمياً"، فيما حاول مسؤولون حكوميون تخفيف وطأة التراجع بالقول: "لم يكن هناك استسلام.. لقد رددنا على الإيرانيين، وهذه ليست الجولة الأخيرة".

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة