العالم

كشفت القناة 12 العبرية، عن وجود خلافات بين المؤسستين الأمنية والعسكرية، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بشأن التعامل مع مفاوضات الصفقة وتفاصيلها، في حال تم التوصل إليها، وخاصة الإفراج الجزئي عن الرهائن.
وأفاد عدد من المسؤولين الأمنيين بأن فكرة الانتقائية بين الرهائن، والإفراج التدريجي لا الجماعي، أصبح أمرًا مرفوضًا لدى المؤسستين العسكرية والمخابراتية.
ووفق تصريحات مسؤولين أمنيين لديهم معلومات عن وضع الرهائن، أبلغوا القيادة السياسية الإسرائيلية رفضهم وضع قائمة تقسم الرهائن على مراحل؛ لأنهم جميعا متواجدون منذ ما يقرب من 600 يوم في الأسر.
وكشف مسؤول عن هذا الملف في قيادة الموساد، أنه أوضح لرئيس الجهاز ديدي برنياع، عدم موافقته على تقسيم الرهائن على قوائم؛ "فلم يعد الأمر مناسبًا بتاتًا، وغير مقبول" وفق تعبيره.
وسبق أن ردد مسؤول كبير آخر في المؤسسة العسكرية كلاما مشابهًا، لكلام القيادي بالموساد، في جلسة مغلقة، قائلًا إنه لن يقرر من سيُفرج عنه في مثل هذه الصفقة الجزئية ومن لن يُفرج عنه، "ولنترك التحديد لحماس".
ويصف المشاركون في عملية اختيار الرهائن، بأنها معقدة وحساسة للغاية، كما أنها تخلق توتراً متزايداً بين المستويات المهنية والسياسية.
وقال مصدر إسرائيلي وصفته القناة برفيع المستوى: "طلبنا عدة مرات عقد جلسة نقاش خاصة، نعرض فيها على صانعي القرار جميع البيانات المتوفرة لدينا عن حالة الرهائن الأحياء. لكنهم لا يريدون ذلك، ويتهربون منه".
ووفق القناة، فإن هذا هو السبب الذي دفع كبار المسؤولين الأمنيين بتل أبيب إلى إبلاغ القيادة السياسية بعبارات لا لبس فيها: "لن نصدر أحكامًا على الرهائن، فهم جميعًا الآن في وضع صعب جسديًا ونفسيًا. مضيفين ، إن كنتم تريدون قائمة جزئية، فاصنعوها بأنفسكم".
من جهته، رد مكتب رئيس الوزراء، على هذه الأنباء بأنها كاذبة ولا أساس لها من الصحة، قائلًا:"على اتصال دائم ومستمر مع منسق قوات الأمن والدفاع الإسرائيلية، وهو على إطلاع كامل بحالة الرهائن وفقًا للمعلومات المتوفرة لدى إسرائيل".
وكان نتنياهو قد أصدر، مساء الثلاثاء، قرارا بإعادة الفريق التفاوضي من الدوحة، مع الإبقاء على مجموعة في مستوى منخفض، لمتابعة التواصلات، ودون أي صلاحيات، وسط أنباء عن توسع جديد في عملية عربات جدعون العسكرية في غزة.



