العالم
لوموند: صعود "يسار أمريكي" جديد يستمد زخمه من ساندرز وممداني

كشف تقرير فرنسي أن الولايات المتحدة، وبزخم استمدته من شخصيات مثل بيرني ساندرز وزهران ممداني، تشهد صعود "يسار جديد" يستقطب أعداداً كبيرة من الشباب.
ويأمل مرشحو هذا التيار - وهم في الثلاثينات والأربعينات من العمر- في تحقيق انتصارات حاسمة في انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني، بحسب تقرير لصحيفة "لوموند" الفرنسية.
وذكر التقرير أن شباناً متطوعون يمرون على المنازل بمنشورات لإقناع السكان بالتصويت في انتخابات 3 نوفمبر/ تشرين الثاني، لصالح مرشحتين عن الحزب الديمقراطي تحظيان بدعم منظمة "الاشتراكيين الديمقراطيين في أمريكا" (DSA)؛ إحداهما تسعى لعضوية مجلس النواب في واشنطن، والأخرى لمنصب عمدة لوس أنجلوس.
وينخرط الأمريكيون في حملات ميدانية مكثفة؛ إذ يقومون بزيارات متتابعة للمنازل بمشاركة جيش من النشطاء والمتطوعين، مستعينين بتطبيقات تحدد مواقع العناوين بدقة وتجمع المعلومات اللازمة لبناء قواعد بيانات للناخبين.
وتقول الصحيفة إنه في يوم السبت، استجاب 300 من المؤيدين لدعوة منظمة "الاشتراكيون الديمقراطيون الأمريكيون" (DSA) لتغطية أحياء متعددة في لوس أنجلوس.
وفي حي "كورياتاون"، تقول الصحيفة، إن متوسط أعمار هؤلاء المتطوعين لم يتجاوز 30 عاماً، كما أن نصفهم تقريباً كانوا يشاركون في مثل هذه العمليات للمرة الأولى لصالح هذه الحركة الاشتراكية الديمقراطية.
والجدير بالذكر أن المنظمة تشهد تزايداً في شعبيتها منذ عامين؛ إذ تدعي أنها تضم اليوم 120 ألف عضو، بعد أن كان عدد أعضائها لا يتجاوز بضعة آلاف قبل عقد من الزمن، علماً بأنها تُعد حركة غير رسمية وليست حزباً سياسياً تقليدياً.
ويشير التقرير إلى أن الأمر لا يقتصر على منظمة "الاشتراكيين الديمقراطيين في أمريكا" (DSA) فحسب، بل إن الجناح اليساري بأكمله داخل الحزب الديمقراطي يشهد حالة من الزخم القوي بفضل سلسلة من الانتصارات الانتخابية.
ويلفت إلى أنه في الصيف الماضي، وقبيل انتخابات التجديد النصفي، فاز العديد من المرشحين الاشتراكيين الديمقراطيين في الانتخابات التمهيدية على منافسين ديمقراطيين معتدلين، وذلك في ولايات مثل كولورادو ونيويورك وميشيغان وبنسلفانيا.
وإلى جانب هؤلاء المرشحين الجدد، هناك نواب يسعون للاحتفاظ بمقاعدهم، مثل ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز (المعروفة بـ "AOC")، النائبة عن ولاية نيويورك، ورشيدة طليب، النائبة ذات الأصول الفلسطينية عن ولاية ميشيغان، وإلهان عمر، النائبة عن ولاية مينيسوتا والمولودة في الصومال.
ويرى التقرير أن الانتخابات المحلية، التي تُجرى بالتزامن مع انتخابات التجديد النصفي، قد تساهم في صعود شخصيات تنتمي إلى هذا "اليسار الجديد".
ويتجلى ذلك في لوس أنجلوس، حيث تتمتع نيثيا رامان -وهي خبيرة في التخطيط العمراني في الأربعينيات من عمرها، ولدت في الهند وتخرجت في جامعة هارفارد- بفرص قوية للإطاحة بالعمدة الحالية كارين باس، التي تنتمي إلى الجيل المخضرم في الحزب الديمقراطي.
وكذلك في واشنطن، حيث من المحتمل أن تفوز الاشتراكية جانيس لويس جورج (38 عاماً) بمنصب العمدة.
ويقول التقرير الفرنسي "إننا بصدد جيل جديد من المرشحين والمسؤولين المنتخبين -الذي يضم عدداً كبيراً من النساء- ويتميز بتنوع خلفياته، تماماً كالمجتمع الأمريكي".





