العالم
ماذا يعني اعتراف روسيا باستقلال منطقتين شرق أوكرانيا؟

أمور كبيرة ستترتب على اعتراف روسيا باستقلال المنطقتين المنفصلتين شرقي أوكرانيا، وأهمها التهديد الأمني الذي قد تمثله موسكو على أوكرانيا، وقد يصل إلى الدخول العسكري.
\nوقال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتن، الاثنين، إن موسكو تدرس طلب الاعتراف باستقلال الانفصاليين شرقي أوكرانيا، مشيرا إلى أن روسيا تواجه تهديدا وصفه بـ"الكبير" من جراء الأزمة الأوكرانية.
\nوأضاف بوتن، خلال اجتماع على الهواء مع مجلس الأمن القومي الروسي في العاصمة موسكو، أن مسألة استقلال منطقتي "دونيتسك" و"لوغانسك" مرتبطة بالقضايا الدولية المتعلقة بأوكرانيا.
\nماذا سيعني الاعتراف؟
\nوفقا للأكاديمي والباحث السياسي خليل عزيمة، فإن الاعتراف بالانفصاليين سيعني تحريك القوات الروسية إلى الداخل الأوكراني، مما يقرب احتمالية اندلاع حرب.
\nوقال عزيمة في حديثه لسكاي نيوز عربية من كييف: "نتائج هذا الاجتماع كانت متوقعة، هنا في كييف منذ الأمس توقعوا أنه خلال أيام، سيعلن بوتن اعترافه بهاتين الكيانين، وهذه ضمن خطته البديلة للاجتياح الواسع، والتي بدأت منذ التصعيد في دونباس".
\nوأضاف: "هذا الأمر يعني بشكل علني تحريك القوات الروسية إلى إقليم دونباس، بحجة حماية الأقليات، بناء على طلب هذه القيادات. هذا هو نوع آخر من الاحتلال للأراضي الأوكرانية".
\nوأكد عزيمة أن اعتراف روسيا بـ"دونيتسك" و"لوغانسك" لن يعني شيئا من الناحية الدولية للمنطقتين، فالعالم لن يعترف بهما أبدا، ولكنها الخطوة التمهيدية لدخول أوكرانيا.
وقال عزيمة: "دول العالم لن تعترف بالدولتين، ولكن المشكلة إذا أرسلت روسيا القوات لهذه المناطق، عندها ستقوم أوروبا وأميركا بتحديد عقوباتها الرادعة والقوية، وأوكرانيا لن تتفرج على الامتداد الروسي، وستكون هناك مقاومة عسكرية".
\nوبالرغم من التفوق العسكري الروسي على أوكرانيا، إلا أن الخبير السياسي المقيم في كييف، أكد أن أوكرانيا ستظهر مقاومة قوية.
\nوقال عزيمة: "القوات الروسية لن تكون في نزهة بأوكرانيا، فستكون هناك مقاومة قوية، وقد نشهد خسائر كبيرة من الجانبين".
\nأما عن حلف شمال الأطلسي "الناتو"، فأكد عزيمة أنه لن يدخل الحرب على الأراضي الأوكرانية، فهو يحشد قواته لحماية حدوده الشرقية، وليس لحماية أوكرانيا.
\nوأكمل الخبير السياسي: "انهيار السلطة في كييف، تحت تقسيمات مختلفة، سيكون له أثر سلبي على أوروبا، وسيسبب أزمات، وقد يعطي فرصة للإرهابيين أيضا، وقد تكون هناك أزمة على الأمن والسلام الدوليين".
\nفي غضون ذلك، أبلغ وزير الدفاع الروسي، سيرجي شويغو، الرئيس فلاديمير بوتن، يوم الاثنن، بأن أوكرانيا حشدت قوات كثيرة بالقرب من مناطق الانفصاليين في شرق البلاد، وربما تستعد لمحاولة استعادتها بالقوة، وهو أمر نفته كييف مرارا.
\nومن جانبه، قال الرئيس الروسي السابق ديمتري ميدفيدف إنه على موسكو الاعتراف باستقلال جمهوريتي لوغانسك ودونتسك "للحفاظ على حياة المدنيين.
\nسكاي نيوز





