العالم
تستضيف روسيا الأربعاء محادثات دولية حول أفغانستان بحضور حركة طالبان، سعيا لتأكيد نفوذها في آسيا الوسطى والدفع في اتجاه التحرك ضد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية الذين يحتشدون بحسب قولها في هذا البلد الهش.

المحادثات التي سيشارك فيها مسؤولون من عشر دول بينها الصين وباكستان، هي أحد أهم اللقاءات الدولية التي تحضرها طالبان منذ وصولها الى السلطة في منتصف آب.
\nوتأتي بعدما حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأسبوع الماضي من أن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية يحتشدون في أفغانستان لنشر اضطرابات في الجمهوريات السوفياتية السابقة الواقعة على حدود روسيا.
\nوسيلقي وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف كلمة أمام المجتمعين.
\nيترأس وفد طالبان نائب رئيس الوزراء عبد السلام حنفي وهو شخصية بارزة في القيادة الأفغانية الجديدة سبق أن أجرى محادثات مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأسبوع الماضي.
\nوجاءت هذه اللقاءات بعد محادثات جرت بين طالبان ومسؤولين أتراك في أنقرة.
\nوتعهدت بروكسل بتقديم مليار يورو لتجنب أزمة إنسانية بعد استيلاء الحركة على السلطة.
\nوأعلنت وزارة الخارجية الروسية الثلاثاء أن أحد أهداف لقاء موسكو هو تعزيز "جهود المجموعة الدولية لمنع أزمة إنسانية".
\nوقالت موسكو إن تشكيل "حكومة جامعة" سيكون على جدول أعمال اللقاء وإن المشاركين سيصدرون بيانا مشتركا في ختام المحادثات.
سبق أن استضافت موسكو ممثلين عن حركة طالبان في موسكو مرات عدة في السنوات الماضية رغم ان الحركة مصنفة "منظمة إرهابية" في روسيا.
\n- قلق -
يعبر مسؤولون روس كبار بينهم بوتين عن قلق بشأن الأمن منذ تولي طالبان السلطة في أفغانستان وانسحاب القوات الأجنبية بعد تواجد استمر حوالى 20 عاما.
وحذر الرئيس الروسي الأسبوع الماضي من أن حوالى ألفي مقاتل موالين لتنظيم الدولة الإسلامية تدفقوا الى شمال أفغانستان مشيرا الى ان قادتهم يخططون لإرسالهم الى دول آسيا الوسطى المجاورة للتنقل كلاجئين.
\nولفت بوتين إلى أن قادة تنظيم الدولة الإسلامية في أفغانستان يسعون لتوسيع نطاق نفوذ المجموعة المتطرفة في أنحاء دول سوفياتية سابقة في وسط آسيا، وهي منطقة تعتبرها موسكو باحة خلفية لها، لإثارة نعرات دينية وعرقية.
\nبعد تولي طالبان السلطة، أجرت روسيا مناورات عسكرية الى جانب جمهوريات سوفياتية سابقة قريبة من أفغانستان.
\nوحذر لافروف أيضا من أن تهريب المخدرات من أفغانستان وصل الى مستويات "غير مسبوقة"، وهو قلق عبر عنه الكرملين أيضا خلال لقاءات مع دول أخرى من آسيا الوسطى والصين.
\nرغم مد اليد لطالبان، أوضح مسؤولون روس وبينهم بوتين ان موسكو لا تمضي في اتجاه اعتراف رسمي بالنظام الإسلامي.
\nوقال لافروف "الاعتراف الرسمي لا يجري بحثه وقد تم إعلان ذلك" لكنه لفت الى ان روسيا وعلى غرار دول أخرى في المنطقة تبقي على اتصالات مع الحركة.
\nوفي ثمانينات القرن الماضي، خاضت موسكو حربا كارثية استمرت عقودا في أفغانستان وأسفرت عن مقتل ما يصل إلى مليوني أفغاني وأجبرت سبعة ملايين على النزوح وأدت إلى مقتل أكثر من 14 ألف جندي سوفياتي.


