العالم
مشروع قانون إيطالي جديد يفرض ترحيل المهاجرين غير الشرعيين ويشمل 10 نقاط
تقدم إيطاليا مشروع قانون يتضمن إجراءات صارمة لترحيل المهاجرين غير الشرعيين وتحفيزات مالية للرحيل الطوعي، مع جدل سياسي واسع حوله.

تتصاعد في إيطاليا الدعوات لتطبيق سياسة ترحيل قسرية للمهاجرين غير الأوروبيين، عبر مشروع قانون يهدف إلى إعادة هؤلاء إلى بلدانهم الأصلية.
يرتكز هذا المشروع على عشرة بنود رئيسية تشمل تحفيزات مالية للرحيل الطوعي، فضلاً عن طرد المهاجرين غير الشرعيين وإسقاط الجنسية عن المجنسين المدانين قضائيًا.
تلقى الفكرة دعمًا شعبيًا متزايدًا، مستفيدة من أحداث أمنية أثارت مشاعر قومية في البلاد، وفقًا لما نقلته صحيفة "لا تريبون ديمانش" الفرنسية.
في ضاحية "بوستو أرسيزيو" بمدينة ميلانو، انطلقت جولة وطنية كبرى تنظمها لجنة "الترحيل وإعادة الغزو"، التي تضم تحالفات من اليمين المتطرف مثل "كازا باوند".
نجحت هذه اللجنة في دفع مفهوم "الترحيل" من أطراف الخطاب المتطرف إلى البرلمان الإيطالي، بعد جمع توقيعات تجاوزت خمسين ألف توقيع في فترة قصيرة، بحسب الموقع الرسمي للجنة.
تتضمن النقاط العشر لمشروع القانون إجراءات تشمل فرض رقابة مشددة على تدفقات الهجرة، وتقييد لم شمل العائلات، بالإضافة إلى مصادرة أصول المتاجرين بالبشر، والطرد الإلزامي للمهاجرين غير الشرعيين وأي أجنبي يرتكب جرائم، مع منع إعادة دخولهم لعشر سنوات.
أحد أبرز البنود هو "ميثاق الترحيل الطوعي"، الذي يوفر تعويضًا ماليًا للمهاجرين النظاميين مقابل التنازل عن حق الإقامة أو المواطنة والعودة إلى أوطانهم الأصلية.
ويقترح المشروع إنشاء "صندوق وطني للترحيل" لتمويل هذه الخطة، يعتمد على أموال الدولة من خلال وقف الإنفاق على خدمات الهجرة وإيقاف تمويل المنظمات غير الحكومية التي تعمل في مجال الإنقاذ البحري.
يتجاوز المشروع الجانب الأمني ليشمل الهوية الاقتصادية، حيث يدعو إلى إلغاء "مرسوم التدفقات" الذي يسمح بجلب العمالة الأجنبية، واستبداله بحوافز لاستقطاب المتحدرين من أصول إيطالية في الخارج.
كما يطالب المشروع بتخصيص المساعدات الاجتماعية، والسكن الشعبي، ودور الحضانة للمواطنين الإيطاليين فقط، مع إنشاء صندوق لدعم المواليد الجدد لمواجهة الانكماش الديموغرافي.
لم تكتسب هذه المبادرات زخمها إلا بعد استغلال قضايا جنائية حساسة، من بينها مقتل الطالب البريطاني "هنري نواك" طعنًا في ساوثهامبتون نهاية العام الماضي، الذي أصبح رمزًا لليمين الإيطالي في حملته.
استخدم اليمين الإيطالي تسجيلات مسربة لإثبات استهداف الضحية بسبب خلفيته العرقية، رغم وجود غموض في التحقيقات الأولية، وفقًا لما نشرته شبكة "بي بي سي".
تحولت جنازة نواك إلى منصة سياسية تدعم سردية "الضحية البيضاء" وضرورة "الاستعادة الوطنية" لمواجهة ما يصفونه بـ "الغزو الثقافي"، وهو ما حذرت منه صحيفة "الغارديان" البريطانية.
على الصعيد السياسي، أحدث المشروع انقسامًا داخل الائتلاف الحاكم في روما، حيث أبدى نواب حزب "الرابطة" بزعامة ماتيو سالفيني تأييدهم الصريح للمقترحات، بينما التزم حزب "إخوة إيطاليا" بقيادة جورجيا ميلوني صمتًا حذرًا، في محاولة لموازنة قواعده الانتخابية والضغوط الأوروبية والدولية، بحسب تحليل صحيفة "إل مانيفستو".
تصف المعارضة اليسارية والمنظمات الحقوقية مثل "معهد دراسات الهجرة" (CSER) هذا القانون بأنه "إعلان حرب" على القيم الدستورية، محذرة من أن شرعنة مصطلح "الترحيل" قد تفتح الباب أمام سياسات تمييزية لم تشهدها أوروبا منذ عقود.
مع اقتراب موعد النقاش البرلماني الحاسم، تواجه إيطاليا خيارًا بين الالتزام بالمعايير الدولية وحقوق الإنسان أو تبني نموذج قومي متطرف يرى في الآخر تهديدًا وجوديًا يجب مواجهته.
يراقب الشارع الإيطالي جلسة البرلمان المقبلة بقلق، وسط مخاوف دولية من تأثير هذا القانون على استقرار أوروبا، خاصة بعد موافقة الاتحاد الأوروبي على إنشاء "مراكز عودة" للمهاجرين خارج حدوده، ما أثار انقسامات سياسية داخل القارة.
آخر الأخبار

لبنان ليس ولاية إيرانية.. موجة غضب عارمة بعد منشور السفارة الإيرانية

اليونيفيل تؤمّن خروج مرضى محاصرين في رميش إلى بيروت

بالصور .. وسائل قتالية لـ"حزب الله" إلى جانب سرير طفل


