العالم
قُتل خمسة مدنيين على الأقلّ بينهم طفلان جراء قصف للجيش السوري على بلدة في شمال غرب سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الأحد.

تتعرض مناطق عدة في محافظة إدلب منذ حزيران لقصف متكرر من الجيش السوري، فيما ترد الفصائل المقاتلة باستهداف مواقع سيطرة القوات الحكومية في مناطق محاذية، رغم سريان وقف لإطلاق النار في المنطقة منذ أكثر من عام.
\nوقال المرصد إن ثلاث نساء وطفلين قُتلوا مساء السبت في بلدة إحسم في ريف إدلب الجنوبي.
\nوشاهد مصوّر وكالة فرانس برس في إحسم مسعفين يعملون بعد منتصف الليل تحت الأضواء الكاشفة لانتشال جثة امرأة من تحت أنقاض سقف منزل منهار. وقد لفّوا الجثة ببطانية ونقلوها بعدها إلى سيارة إسعاف.
\nوقال ناجٍ من العائلة لفرانس برس إن زواراً كانوا متجمّعين في المنزل لتهنئة فرد من العائلة بزواجه.
\nوجاء القصف بعد ساعات من تأدية الرئيس السوري بشار الأسد اليمين الدستورية لولاية رئاسية رابعة من سبع سنوات. وتعهّد الأسد السبت بـ"تحرير" المناطق التي لا تزال خارجة عن سيطرة النظام.
وقُتل السبت ستة مدنيين بينهم ثلاثة قاصرين ومسعف جراء سقوط صاروخين في قرية سرجة بجنوب محافظة إدلب.
\nويقصف الجيش السوري إدلب بشكل متكرر في الأسابيع الأخيرة. وقتل تسعة مدنيين على الأقل في الثالث من الشهر الحالي، خمسة منهم من عائلة واحدة، في إبلين، في حصيلة هي الأكثر دموية منذ دخول وقف إطلاق النار الذي أعلنته موسكو الداعمة لدمشق وأنقرة الداعمة للفصائل المسلحة حيّز التنفيذ في آذار 2020.
\nوجاء وقف اطلاق النار الذي ما زال صامداً رغم الخروقات، عقب هجوم واسع شنّه الجيش السوري بدعم روسي على مدى ثلاثة أشهر ودفع نحو مليون شخص الى النزوح من منازلهم.
\nتسيطر هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) وفصائل مقاتلة أقل نفوذاً على نحو نصف مساحة محافظة إدلب ومناطق محدودة محاذية لها من محافظات حلب وحماة واللاذقية. ويقطن في تلك المنطقة نحو ثلاثة ملايين شخص نصفهم من النازحين.
\nتشهد سوريا منذ العام 2011 نزاعاً دامياً تسبّب بمقتل نحو نصف مليون شخص وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتية والقطاعات المنتجة وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.



