العالم
قتل ستة متمرّدين خلال أيام من الاشتباكات في بورما، وفق ما أفادت قوة دفاعية مناهضة للمجلس العسكري ومكوّنة من مدنيين الأحد، في وقت دانت بريطانيا والولايات المتحدة عنف الجيش.

وفي الفاتيكان، أقام البابا فرنسيس الأحد قداسا خصصه لبورما مجددا دعواته لإرساء السلام وإنهاء العنف.
\nوتهز اضطرابات بورما منذ أطاح الجيش بالزعيمة السياسية المدنية أونغ سان سو تشي في انقلاب في الأول من شباط، ما أشعل انتفاضة واسعة سعت السلطات إلى إخمادها بالقوة.
\nوشكل بعض أفراد الحراك المناهض للمجلس العسكري الحاكم مليشيات محلية مزودة بأسلحة منزلية الصنع لحماية بلداتهم من قوات الأمن التي قتلت 790 مدنيا على الأقل بحسب مرصد محلي.
\nوفي ولاية شين غربا، تحوّلت بلدة ميندات إلى واحدة من أبرز المناطق المضطربة في البلاد، حيث شكّل بعض السكان "قوة الدفاع لأرض شين".
\nوأفادت القوة في بيان الأحد أن "ستة من أعضاء قوتنا يحاولون حماية أمن السكان في ميندات هاجموا (قوات الجيش) وضحوا بحياتهم من أجل الثورة الوطنية".
\nوقال ناطق لفرانس برس إن أكثر من عشرة من عناصر القوة أصيبوا بجروح الأسبوع الجاري، بينما أوقف الجيش خمسة من سكان ميندات.
\nومع قطع الإنترنت عن الهواتف المحمولة في أنحاء البلاد، لم يكن من السهل الحصول على تفاصيل بشأن القتال الذي تشهده البلاد، يفاقم خوف السكان من تعرضهم إلى أعمال انتقامية الصعوبات امام التحقق من المعلومات على الأرض.
\nوذكر المتحدث الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن مقاتلي "قوة الدفاع لأرض شين" أضرموا النيران في عدة مركبات للجيش ودمّروها ونصبوا كمائن للقوات العسكرية. هاجم الجيش بدوره البلدة باستخدام نيران المدفعية.
\nوأفاد أنه بحلول الأحد، تراجع عناصر القوة المتمردة إلى الغابات. وقال "لن نبقى في البلدة.. لكننا سنعود لنهاجم قريبا. لا نملك سوى مسدّسات منزلية الصنع. لم يكن ذلك كافيا".
وأشار إلى أن السكان الذين بقوا في ميندات، الخاضعة للأحكام العرفية منذ الخميس، يخشون من مغادرة منازلهم خوفا من استهدافهم من قبل الجيش.
\nفي الفاتيكان، أقام البابا فرنسيس قداسا من أجل بورما جاء بعد عدة نداءات من أجل السلام أطلقها الحبر الأعظم في الأشهر الأخيرة، بعدما زار بورما في تشرين الثاني 2017. وكانت أول زيارة بابوية إلى دولة ذات غالبية بوذية.
\nوفي عظته تجنب البابا انتقاد علنا النظام العسكري في بورما، مكتفيا بالدعوة إلى "الثبات على الحقيقة" وعدم فقدان الأمل. وقال "في هذه الأيام التي يشهد فيها وطنكم الحبيب بورما العنف والنزاع والقمع، لنسأل أنفسنا: ما الذي نحن مدعوون للاحتفاظ به؟ في المقام الأول الحفاظ على الإيمان".
\nدبلوماسيا، دقت سفارتا الولايات المتحدة وبريطانيا في بورما ناقوس الخطر السبت بشأن الاضطرابات في ميندات، وطالبتا قوات الأمن بوقف العنف.
\nوأفادت السفارة الأميركية في تغريدة السبت أن "استخدام الجيش لأسلحة حربية بحق المديين، بما في ذلك الأسبوع الجاري في ميندات، هو مؤشر إضافي على الدرجة التي يمكن أن ينحدر إليها النظام من أجل التشبّث بالسلطة".
\nأكدت السفارة البريطانية بدورها بأن "الهجمات ضد المدنيين غير قانونية ولا يمكن تبريرها"، مشيرة إلى التقارير التي تحدّثت عن أعمال العنف في ميندات.
\nوجاء في تغريدة للسفارة "يجب أن يتم إرسال الأدلة على الفظائع إلى (آلية التحقيق المستقلة بشأن بورما التابعة للأمم المتحدة) ليكون من الممكن محاسبة مرتكبيها"، في إشارة إلى لجنة تجمع الأدلة عن جرائم دولية.
\nوأوردت صحيفة "نيو لايت أوف ميانمار" الرسمية الأحد أن محكمة عسكرية ستتولى مقاضاة "مرتكبي الجرائم الإرهابية" في ميندات.
\nوأفادت الصحيفة أن قوات الأمن تعرّضت لعدة هجمات أسفرت عن مقتل شخص بينما أودى كمين نفّذه "ألف مشاغب" الجمعة بعدد من الجنود، دون أن تحدد العدد.
\nوفي أنحاء البلاد، يواصل المحتجون المناهضون للانقلاب تنظيم تظاهرات من أجل الديموقراطية رفع متظاهرون في هناكانت (شمال) خلالها لافتات كتب عليها "فلتبقِ قوية ميندات".



