Daily Beirut
الطبعة·صحيفة مستقلة من بيروت

العالم

مقرب من ترامب يكشف عن خطة لترشيح إيفانكا للرئاسة

··قراءة 3 دقائق
مقرب من ترامب يكشف عن خطة لترشيح إيفانكا للرئاسة
مشاركة

كشف مقرب من الرئيس الأمريكي إعداد خطة، يترشح بموجبها وزير الخارجية الحالي ماركو روبيو، وإيفانكا ترامب معًا في انتخابات الرئاسة المقبلة، مشيرًا إلى أن ابنة الرئيس تملك فرصًا كبيرة، تمكِّنها من خلافة والدها، بما يضمن لإسرائيل "مستقبلًا مشرقًا"، ويحول دون فوز مرشح ديمقراطي بالمنصب.

وفي سياق حوار لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، أقر الواعظ الإنجيلي مايك إيفانز، الذي يعد شخصية بالغة التأثير في الحزب الجمهوري بأنه يعكف حاليًا على إعداد حملة لتصعيد إيفانكا ترامب، مشيرًا إلى أن نائب الرئيس الحالي جي. دي. فانس، لا يمتلك قدرات كافية لخلافة دونالد ترامب، ولذلك "لن يصبح رئيسًا للولايات المتحدة"، وفق تقديره.

وأوضح أنه "إذا وافقت إيفانكا ترامب على الخطة، وخاض ماركو روبيو معها الانتخابات، فلن يستطيع أحد منافستهما على الإطلاق"، معتبرًا خطته "مفتاحًا لفوز الجمهوريين في انتخابات الرئاسة المقبلة".

لكنه رهن تمرير الخطة بفوز الرئيس ترامب في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، عازيًا إلى ذلك أهمية كبيرة لإسرائيل، وقال: "إذا لم يفز ترامب في انتخابات التجديد النصفي، فمن المرجح أن يكون الرئيس القادم ديمقراطيًا معاديًا لإسرائيل. وهذا يعني أن الديمقراطيين سيسيطرون على كل شيء"، حسب تقديره.

وحول توتر علاقات إسرائيل مع الإدارة الأمريكية، وجه مايك إيفانز رسالة إلى الإسرائيليين، جاء فيها: "اهدؤوا بنسبة 100%، لم ينقلب ترامب عليكم على الإطلاق".

وبتصريحاته، سعى الواعظ الإنجيلي المقرب من ترامب إلى تهدئة مخاوف إسرائيل بشأن "التصريحات القاسية"، التي انطلقت مؤخرًا من واشنطن؛ معتبرًا أن "ما يحدث الآن ليس سياسة ترامب تجاه إسرائيل. أنا أعرف سياسة الرئيس، وهي واضحة بذاتها، بدءًا من إطلاق سراح رهائن قطاع غزة، مرورًا بالاعتراف بالقدس، وصولًا إلى الهجوم على إيران".

وعزا توتر العلاقة إلى "تعقيد الوضع"، مؤكدًا محاولة ترامب تفادي الضرر خلال انتخابات التجديد النصفي، وأكد: "لا مجال لقبول الرئيس بـ"كأس إيران المسمومة"، ملمحًا بذلك إلى مذكرة التفاهم مع حكومة طهران، وأوضح: "لا يمكن أن يقدم ترامب للإيرانيين 300 مليار دولار".

وفي تعليقه على مسارات التفاوض مع إيران حاليًا، قال إن "ما يجري الآن هو مجرد مفاوضات، ولا علاقة لها بسياسة الرئيس تجاه إسرائيل. نحن على يقين من ذلك لأن لدينا مكتبًا في البيت الأبيض. نحن الإنجيليون من منحناه الرئاسة، وجميعنا مؤيد لإسرائيل".

ووفقًا للصحيفة العبرية، يدرك إيفانز الصدمة التي تعمّ إسرائيل، ليس فقط بسبب ما يبدو أنه تغيير في موقف ترامب تجاه نتنياهو، بل أيضًا بسبب التصريحات الحادة لنائبه، جي. دي. فانس، لكنه أتبع: "كل ما عليكم فعله هو التزام الهدوء. هذا رئيس يخوض حربًا، ويريد تجنب أي خطوة خاطئة".

وفقًا لحسابات البنتاغون، أي خطوة خاطئة في إيران ستؤدي إلى مقتل الكثير من الأمريكيين. هذا يعني 8 سنوات من الحرب البرية، وعودة آلاف الجنود الأمريكيين في توابيت، وترامب لا يريد ذلك.

وردًا على سؤال حول ما إذا كان يشعر بخيبة أمل من تصريحات فانس، أجاب إيفانز: "إنها لعبة طويلة الأمد. أستند في ثقتي على شخص أعرفه وأحترمه. لن يصبح عدوًا لإسرائيل. عندما منحنا ترامب الرئاسة، طلبنا منه أمرين فقط: دعم القيم المسيحية ودعم إسرائيل. في الحقيقة فاق الرئيس كل توقعاتنا. هذه حرب، والناس يقولون أشياء قد يندمون عليها".

وأوضح: "نائب الرئيس ليس هو الرئيس، وهناك في الواقع فريقان يقدمان المشورة لترامب. هناك وزير الخارجية اللامع، ووزير الدفاع، ورئيس وكالة الاستخبارات المركزية. جميعهم يدعم إسرائيل بقوة".

وأشار مع ذلك إلى أن هناك شخصيات مثل فانس، وجاريد كوشنر، وستيف ويتكوف، وسفير الولايات المتحدة لدى سوريا، توم باراك، تحاول جميعها التأكيد على ضرورة العمل على الدبلوماسية، نظرًا لانعكاسات الحرب سلبًا على الاقتصاد الأمريكي وكذلك العالمي.

وأردف: "علينا إيجاد حل. هناك أمر واحد أعرفه عن ترامب، وهو أنه لا يتسامح مطلقًا مع الهراء، ومع من يكذبون ويتلاعبون به. الإيرانيون كاذبون، إرهابيون، يدمرون بلد الشعب الإيراني الرائع، وجعلوا حياة الجميع في الشرق الأوسط بائسة. من المستحيل أن يتعاون ترامب مع شريك كهذا"، وفق تعبيره.

وشدد إيفانز على أنه لا يمكن السماح لإيران بامتلاك قنبلة نووية، قائلًا: "لن نسمح لهم بذلك، فلو امتلك أسامة بن لادن قنبلة ذرية، لكانت نيويورك مثل هيروشيما؛ ولو امتلك هتلر قنبلة، لكنا جميعًا نتحدث الألمانية".

وخلص إلى أن "مذكرة التفاهم تمنح إسرائيل قوة، لمجرد أنها ليست طرفًا فيها، خاصة أن المذكرة تشترط انسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان؛ فإذا قال نتنياهو إنه لا يستطيع الانسحاب، لأن ذلك يضر بأمن البلاد، فلا يمكن للإيرانيين الاستمرار في العمل بمذكرة التفاهم"، حسب تصور إيفانز.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة