العالم

اتخذ قادة دول أوروبية خطوات، الأحد، للرد على الجهود الحازمة التي تقوم بها الولايات المتحدة لإنهاء حرب روسيا ضد أوكرانيا، حيث أعلنت فرنسا عن اجتماع لقادة الدول الأوروبية كما دعت دول البلطيق إلى تعزيز وضع كييف في أي محادثات مستقبلية.
ويأتي التنافس على المكانة من جانب أوروبا، أكبر داعم عسكري ومالي لأوكرانيا بجانب الولايات المتحدة، مع تحرك إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سريعاً للتوسط في إنهاء القتال بعد 3 أعوام من الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا.
ودعا الرئيس الفنلندي، ألكسندر ستوب إلى إعادة تسليح أوكرانيا، وممارسة "أقصى قدر من الضغط على روسيا"، من خلال فرض العقوبات وتجميد الأصول في الفترة التي تسبق المفاوضات المحتملة لإنهاء الحرب، التي تسعى إليها الولايات المتحدة.
وخلال اليوم الأخير من مؤتمر ميونخ للأمن، بحث ستوب وقادة أوروبيون آخرون، الأحد، كيفية انتقال الاتحاد الأوروبي من مرحلة الحديث إلى اتخاذ إجراءات ملموسة والبقاء على صلة بينما تدفع واشنطن نحو وقف القتال. وحدد ستوب 3 مراحل هي "مرحلة ما قبل التفاوض"، ومرحلة "وقف إطلاق النار"، ومرحلة "مفاوضات السلام الطويلة الأجل".
وأوضح ستوب أن "المرحلة الأولى هي مرحلة ما قبل التفاوض، وهذا هو الوقت الذي نحتاج فيه إلى إعادة تسليح أوكرانيا وممارسة أقصى قدر من الضغط على روسيا، بما في ذلك فرض العقوبات وتجميد الأصول، حتى تبدأ أوكرانيا هذه المفاوضات من موقف قوة".
وقال ستوب: "لا تستهينوا بترامب كمفاوض، فأنا أعتقد حقاً أن بوتين يشعر بالحيرة والخوف مما قد يأتي من هناك".
وأضاف ستوب أن "الكرة الآن في ملعبنا هنا في أوروبا. نحن بحاجة إلى إقناع الأمريكيين بقيمتنا المضافة، ومن ثم العودة إلى طاولة المفاوضات".
وقال ستوب لاحقاً "أعتقد أننا في أوروبا بحاجة إلى التحدث أقل والقيام بالمزيد من العمل".
من جانبه، أكد وزير خارجية فرنسا جان نويل-بارو، في مقابلة مع قناة فرانس انتر الإذاعية، أن الزعماء الأوروبيين سيبحثون خطط ترامب لإنهاء الحرب في أوكرانيا، في العاصمة الفرنسية ، الإثنين.
ولم يحدد بارو من سيشارك في المناقشات، التي قال إن الرئيس إيمانويل ماكرون سيستضيفها.
وقال دبلوماسيون إن الاجتماع سيركز على كيفية مساهمة الأوروبيين في التوصل إلى اتفاق سلام محتمل.
يشار إلى أنه منذ المكالمة الهاتفية بين ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، هناك مخاوف في أوروبا وأوكرانيا من احتمال استبعاد الأوروبيين من أي اتفاق سلام.
وهناك مخاوف من أن ترامب لا يريد الأوروبيين على طاولة المفاوضات، لكنه يتوقع منهم تحمل أعباء تنفيذ حل السلام.
من جانبه، قال رئيس لاتفيا، إدجارز رينكيفيتش، والذي تتاخم بلاده روسيا مثل فنلندا، "إذا كنا أقوياء، وإذا كان لدينا ما نقدمه، فسنكون محل اهتمام للولايات المتحدة. أما إذا واصلتم عقد تلك المؤتمرات اللطيفة والتحدث والتذمر، فلن نكون محل اهتمام حتى بالنسبة لشعوبنا في القريب العاجل". واستضاف المؤتمر، الذي استمر ثلاثة أيام، دبلوماسية مكثفة تناولت قضايا السياسة والاقتصاد والدفاع والأمن، وذلك بحضور كبار المبعوثين من العديد من الدول، مثل سوريا والمملكة العربية السعودية واليابان وكوريا الجنوبية، فضلاً عن العديد من القادة الأوروبيين.