العالم
اتهمت منظمة العفو الدولية الجمعة السلطات الإثيوبية باعتقال العشرات من التيغرانيين بشكل تعسفي في أديس أبابا وأماكن أخرى منذ أن استعاد المتمردون السيطرة الشهر الماضي على عاصمة هذه المنطقة التي تشهد حربا مدمرة.

وقالت المنظمة إن من بين المعتقلين نشطاء وصحافيون، تعرض بعضهم للضرب ونقل مئات الكيلومترات بعيدا عن العاصمة.
\nورجحت أن يكون العدد الإجمالي بالمئات، مع عدم معرفة أماكن وجود الكثيرين.
\nوأرسل رئيس الوزراء أبيي أحمد قوات إلى تيغراي في تشرين الثاني الماضي لاعتقال ونزع سلاح قادة جبهة تحرير شعب تيغراي الحاكمة في المنطقة.
\nوقال إن هذه الخطوة جاءت ردا على شنّ الجبهة هجمات ضد معسكرات للجيش الاتحادي.
\nوأعلن حائز جائزة نوبل للسلام عام 2019 النصر في أواخر تشرين الثاني بعد أن سيطرت القوات الفدرالية على العاصمة الإقليمية ميكيلي، لكن القتال استمر وظل قادة جبهة تحرير شعب تيغراي في حالة فرار.
\nوأخذ النزاع منعطفا عندما استعاد مقاتلون موالون للجبهة ميكيلي في أواخر حزيران وإعلان أبيي وقفا لإطلاق النار.
\nوأكدت منظمة العفو الدولية أن الاعتقالات الأخيرة لتيغرانيين خارج تيغراي بدأت إثر ذلك.
\nوقال مدير شرق وجنوب إفريقيا بمنظمة العفو الدولية ديبروز موشينا "أخبرنا معتقلون سابقون أن مراكز الشرطة مليئة بأشخاص يتحدثون التغرينية، وأن السلطات قامت باعتقالات جماعية واسعة ضد تيغرانيين".
\nوأضاف موشينا أنه يجب وقف الاعتقالات و"توجيه تهم فورية لجميع المعتقلين بجرائم معترف بها دوليا وتقديمهم لمحاكمات عادلة أو الإفراج عنهم على الفور دون أي قيود".
\nوسبق أن نفت حكومة أبيي أحمد اجراء اعتقالات بدوافع عرقية.
\nولم ترد الشرطة الاتحادية ومكتب المدعي العام على الفور على طلب للتعليق.
\nفي تصريح للمنظمة، قال محامي أحد الموقوفين بعد الإفراج عنه بكفالة إن موكله اتهم بأن له صلات مع جبهة تحرير شعب تيغراي التي تصنفها الحكومة جماعة إرهابية.
\nوقال أحد المحتجزين لمنظمة العفو الدولية إن الشرطة داهمت قاعة الألعاب التي يملكها ليلة 2 تموز و"بدأت في مضايقة الزبائن وضربهم" قبل التدقيق في وثائق الهوية واحتجاز خمسة تيغرانيين.
وأضاف "أبقونا في الهواء الطلق وكانت السماء تمطر طوال الليل. كما مكثنا هناك في اليوم التالي السبت... كنا 26 تيغرانيا معتقلين في المركز في ذلك اليوم".
\nوأكد أن سبعة منهم نقلوا 240 كيلومترا شرقا إلى أواش أربا بمنطقة عفر الإثيوبية.
\nوقالت لجنة حقوق الإنسان الإثيوبية، وهي هيئة مستقلة تابعة للدولة، الخميس إنها تراقب أيضا تقارير عن اعتقالات تعسفية وإغلاق أنشطة تجارية و"أنواع أخرى من المضايقات التي تستهدف تيغرانيين".
\nوبالمثل، أعربت اللجنة الأوروبية لحقوق الإنسان ومنظمات حقوقية عن قلقها بشأن حملات اعتقال سابقة تعود إلى بداية الحرب.
\nوأعلن المتمردون شنّ هجوم هذا الأسبوع لاستعادة الأراضي المتنازع عليها في غرب وجنوب تيغراي التي احتلتها في بداية الحرب قوات من منطقة أمهرة المتاخمة للإقليم من الجنوب.
\nوانتشر الآلاف من قوات إقليم أمهرة بينهم مقاتلو ميليشيات في الحدود بين المنطقتين، كما أكدت ثلاث مناطق أخرى أنها ترسل قوات لدعم الجيش الاتحادي.
\nوقدم المتحدثون باسم الجانبين تأكيدات متضاربة بشأن من يسيطر على المدن الرئيسية بما في ذلك ألاماتا في جنوب تيغراي وماي تسيبري في غربه.
\nوجاء في بيان صادر عن "القيادة العسكرية" للمتمردين الخميس أن عسكريين حكوميين ومقاتلي ميليشيا من إقليم أمهرة شنوا هجوما مضادا الخميس بالقرب من ماي تسيبري.
\nوأضاف البيان أن عمليات المتمردين "سوف تتالى وعلى نطاق أوسع من العمليات السابقة".
\nوفي بيان منفصل الخميس، قال ديبرتسيون جبرميكائيل رئيس حكومة تيغراي قبل الحرب إن القوات الموالية لجبهة تحرير شعب تيغراي لا تشن حربا على سكان أمهرة. وشدد على أنهم يركزون على استعادة حدود تيغراي قبل الحرب.
\nوأضاف متوجها إلى الأمهريين "يجب أن ترفضوا المشاركة في (هذا الهجوم)" المضاد الذي تشنه الحكومة الاتحادية. وتابع "يجب أن تقولوا +كفى+".
\nبدورهم، شدد مسؤولو إقليم أمهرة على أنهم يتطلعون إلى استعادة الأراضي التي يتهمون جبهة تحرير شعب تيغراي بضمها بشكل غير قانوني في أوائل التسعينيات ولا يقصدون إيذاء المدنيين التيغرانيين.
\nوأدى القتال في تيغراي إلى مقتل الآلاف حتى الآن، ودفع مئات الآلاف إلى حافة المجاعة، وفق الأمم المتحدة.



