العالم
من الحجاب إلى السيادة.. خلاف تركي أذربيجاني يُربك حسابات أردوغان

كشفت تداعيات جديدة في الأزمة بين تركيا وأذربيجان عن فصل آخر تسعى فيه أنقرة إلى تطويق الخلاف بين البلدين الحليفين، بعدما تصاعد بشكل غير متوقع في غضون أيام مع تمسك باكو بنهج سياسي يبدو جديدًا على طبيعة العلاقات بين البلدين.
وأخذت الأزمة منحى جديدًا مع مغادرة أوكتاي سارال منصبه مستشارًا للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في تطور جاء بعد انتقاداته العلنية للقيود المفروضة على الحجاب في المدارس الأذربيجانية، وما أثارته من ردود فعل غاضبة في باكو.
وقال مصدر في حزب العدالة والتنمية الحاكم، إن استقالة سارال التي أعلنها يوم أمس الاثنين كانت متوقعة في أوساط الحزب خلال الأيام الماضية بعدما تدخّل الرئيس رجب طيب أردوغان، لوضع حد للانتقادات الموجهة لباكو من داخل معسكره.
وأوضح المصدر لـ"إرم نيوز" أن استقالة مستشار الرئيس بعد عشر سنوات في منصبه، مثلت رسالة داخل صفوف الحزب بضرورة الحذر في التعامل مع القضايا الأذربيجانية الحساسة في الفترة القادمة لتجنيب البلاد توترًا جديدًا مع دولة حليفة، وتفادي استبعاد وإقالة مماثلة لِما جرى مع سارال.
وكان سارال انتقد، عبر حسابه على منصة "إكس" في 12 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، منع الطالبات المحجبات من دخول المدارس، معتبرًا أن حرمانهن من التعليم غير مقبول، وداعيًا السلطات الأذربيجانية إلى التراجع عن الإجراء.
وجاءت تصريحاته في سياق انتقادات أطلقها سياسيون وشخصيات تركية أخرى تمثل مختلف الأحزاب التركية، للقيود الجديدة على ملابس الطالبات، والتي تستند إلى قواعد تتعلق بتوحيد الزي المدرسي ومبادئ العلمانية.
رد أذربيجاني حازم
وردّ حزب "أذربيجان الجديدة" الحاكم بانتقادات حادة، معتبرًا أن تصريحات مسؤولين أتراك بشأن المسألة تتجاوز الحدود وتقترب من التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد، لينتقل الخلاف من نقاش حول حرية ارتداء الحجاب إلى سجال سياسي بشأن السيادة وحدود تأثير أنقرة في خيارات حليفتها.
ولم تقتصر تداعيات الأزمة على التصريحات. فقد أعلنت باكو في 21 أكتوبر تشرين الأول منع 31 مواطنًا تركيًّا من دخول أراضيها، بينهم رئيس حزب "الرفاه من جديد" فاتح أربكان، والنائب عن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (ديم) عمر فاروق غيرغيرلي أوغلو، مبررة القرار بما قالت إنها منشورات وتصريحات تستهدف سيادة أذربيجان وأمنها ونظامها الدستوري.
كما أعلنت النيابة العامة الأذربيجانية اتخاذ إجراءات بحق سبعة أشخاص في تركيا، شملت قرارات توقيف غيابية وطلب ملاحقتهم دوليًّا، على خلفية اتهامات تتعلق بالدعوة إلى تغيير النظام الدستوري بالقوة والتحريض على الكراهية الدينية.
آخر الأخبار

مقتل أربعة وإصابة آخرين بانفجار ناجم عن تسرب غاز في كرمانشاه

الجمهورية القوية: أمن اللبنانيين خطّ أحمر!

خسائر بـ 2.4 تريليون دولار في الأسهم الصينية وسط مخاوف بشأن الذكاء الاصطناعي.


