العالم
قطعت سايراغول سويتباي عهدا على نفسها أن تشهد على مصير الأويغور والكازاخ وأفراد الأقليات الاتنية الاخرى "المعتقلين في معسكرات" في الصين رغم الالم الذي يعتريها مع تذكر فظائع تقول إنها شهدتها.

وتوضح المواطنة الصينية التي تنتمي إلى اتنية الكازاخ خلال زيارتها لباريس بمناسبة صدور كتابها "مرغمة على المنفى" بالفرنسية لوكالة فرانس برس "أريد أن أُسمع صوت المعتقلين في المعسكرات الصينية".
\nلجأت سايراغول سويتباي قبل سنتين إلى السويد وكانت من أوائل الأشخاص الذين كشفوا عن وجود معسكرات في شينجيانغ في شمال غرب الصين في العام 2018 خلال وجودها في كازاخستان إلى حيث فرت أولا. وشنت من هذا البلد معركة قضائية جذبت تغطية اعلامية كبيرة حتى لا تسلم إلى الصين المجاورة بعدما تلقت دعما شعبيا كبيرا ومن منظمات غير حكومية.
\nوأكدت الصين أن ما كشفته أكاذيب فيما أشار مسؤولون رسميون ووسائل إعلام أن سويتباي غادرت البلاد بسبب عمليات احتيال.
\nولدت سويتباي (44 عاما) وهي ام لولدين الآن، في خيمة تقليدية في كنف عائلة شبه مرتحلة. وهي تروي فظاعة التمييز الذي يطال "كل الأقليات الاتنية" وفرض الثقافة الصينية على المنطقة التي ولدت فيها وإزالة المراعي والحاق الضرر بالبيئة ومن ثم سنوات القمع وصولا إلى الاعتقال الجماعي لسكان محليين غالبيتهم من المسلمين وهو امر يندد به خبراء ومنظمات غير حكومية. إلا أن بكين تنفيه نفيا قاطعا.
\nفي المقابل تؤكد السلطات الصينية أنها أقامت مراكز "تأهيل مهني" لتثقيف الأقليات الاتنية وتجنب أن تسلك طريق التطرف بعد هجمات نسبتها إلى الأويغور وهي الأقلية الرئيسية في المنطقة ذات الغالبية المسلمة الناطقة بالتركية.
\nوتؤكد سويتباي أنها أمضت سنة في أحد هذه المعسكرات واقتيدت ليلا في تشرين الثاني/نوفمبر 2017 وقد غطي رأسها بكيس إلى مكان مجهول كان فيه وفق تقديراتها ما لا يقل عن 2500 معتقل.
\n- "عاجزة" -
\nوكلفت الاستمرار في التعليم ويقوم ذلك على تلقين قرارات مؤتمر الحزب الشيوعي وتقاليد وأعراف "الصينيين" المنتمين إلى اتنية الهان التي تشكل الغالبية، إلى معتقلين كانوا يرغمون على ترديد شعارات تمجد الحزب الشيوعي الصيني والرئيس شي جينبينغ.
\nوتتحدث عن "السلاسل على الجدران" والكراسي الكهربائية و"المقعد المزروع بمسامير" والصعق الكهربائي والهراوات والملاقط الكبيرة فضلا عن "الغرف السوداء" التي يتصاعد منها الصراخ "الذي يلازمنا حتى الموت".
\nأما الحدث الذي خلف أكبر صدمة لها فكان على ما تقول "الاضطرار إلى حضور اغتصاب جماعي لشابة في العشرين او الحادية والعشرين أمام مجموعة من السجناء". وكانت ردود الفعل تراقب عن كثب ومن كان يحيد بنظره كان الحراس يقتادونه "من دون عودة" على ما تؤكد.
\nوقد أعيدت فجأة لسبب لا تزال تجهله، إلى منزلها في آذار 2018 مع أوامر بالسكوت على ما شهدته.
\nوسمح لها بالاستمرار بالتعليم على أن تستقيل من منصبها السابق كمديرة. لكنها شعرت على الفور بضغوط تمارس عليها كونها زوجة رجل يعيش في المنفى. فقد تمكن زوجها وولداها من الانتقال إلى كازاخستان في 2016 بعدما بدأ الخناق يضيق. وهي اضطرت للبقاء لأن جواز سفرها كان مصادرا كونها موظفة رسمية.
\nإلا أنها هربت بدورها من دون جواز سفر ونجحت بصعوبة كبيرة في الوصول إلى كازاخستان. وشعرت العائلة في هذا البلد أنها مهددة أيضا، فانتقلت إلى السويد في وقت لاحق.
\nومنذ ذلك الحين، استحالت ناشطة بعدما "كانت تعيش حياة عادية وتنخرط ضمن المجتمع من دون أن تنتهك الأنظمة". وتؤكد "أتمنى أن تعترف فرنسا والسويد وكل الدول بهذه الإبادة الجماعية".