العالم

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الاثنين إن إسرائيل ستسيطر على قطاع غزة بالكامل رغم تزايد الضغوط الدولية التي أجبرتها على رفع الحصار المفروض على دخول المساعدات مما جعل القطاع على شفا المجاعة.
وطالب الجيش الإسرائيلي، الذي أعلن بدء عملية جديدة يوم الجمعة، سكان مدينة خان يونس في جنوب غزة يوم الاثنين بإخلاء الساحل فورا لأنه سيشن “هجوما غير مسبوق”.
وأضاف نتنياهو في رسالة مصورة “نخوض قتالا ضخما وشرسا وسنسيطر على غزة بالكامل”. وتعهد بتحقيق “نصر كامل” يسفر عن تحرير من تبقى من الرهائن المحتجزين في غزة، وعددهم 58، والقضاء على حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).
وشاهد مراسلو رويترز شاحنات مساعدات تتجه إلى شمال غزة رغم تحذير الجيش الإسرائيلي من الهجوم. واضطر نتنياهو إلى الموافقة على السماح بإدخال كمية محدودة من المساعدات بعدما أثارت تقارير تحدثت عن مجاعة قلقا عالميا.
وذكر نتنياهو أن أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي، الذين يعرفهم داعمين لإسرائيل منذ سنوات ووصفهم بأنهم “أعز أصدقائنا في العالم”، أخبروه بأن مشاهد الجوع تستنزف الدعم اللازم وتُقرب إسرائيل من “خط أحمر قد نفقد عنده السيطرة”.
وقال في رسالة موجهة على ما يبدو إلى المتشددين اليمينيين في حكومته الذين يصرون على قطع المساعدات عن غزة لمنع وصولها إلى حماس “لهذا السبب، ولكي نحقق النصر، علينا حل المشكلة بطريقة ما”.
وقال مسعفون في غزة إن 20 فلسطينيا على الأقل قُتلوا في غارات جوية إسرائيلية الليلة الماضية. وذكر الجيش الإسرائيلي أنه قصف 160 هدفا، من بينها مواقع مضادة للدبابات وبنية تحتية تحت الأرض ونقطة تخزين أسلحة، في أنحاء غزة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
وأضاف الجيش الإسرائيلي أن القوات المشاركة في حملة جديدة أُطلق عليها اسم “عملية عربات جدعون” تنشط في جميع أنحاء غزة بهدف القضاء على القدرات العسكرية والحكومية لحماس وإعادة من تبقى من الرهائن المحتجزين منذ هجوم الحركة الفلسطينية على إسرائيل في أكتوبر تشرين الأول 2023.
وقال مكتب نتنياهو يوم الأحد إن إسرائيل ستخفف الحصار وتسمح بإدخال كميات محدودة من المواد الغذائية إلى القطاع.
وأفادت وسائل إعلام فلسطينية بأنه سيُسمح بدخول 50 شاحنة تحمل دقيقا (طحينا) وزيت طهي وبقوليات إلى غزة في وقت لاحق من يوم الاثنين، بينما قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن من المتوقع دخول تسع شاحنات محملة بمواد غذائية للأطفال في الساعات المقبلة.
وتتزايد الضغوط الدولية على إسرائيل بسبب الحصار الذي فرضته على دخول المساعدات الإنسانية في مارس آذار الماضي قبل وقت قصير من انتهاك وقف إطلاق النار الذي استمر شهرين، وفي الوقت الذي تحذر فيه وكالات إغاثة من تعرض سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة للمجاعة.
وحث ناهض شحيبر، صاحب شركة نقل تشارك في توزيع المساعدات، سكان غزة على عدم اعتراض الشاحنات أو نهبها.



