Daily Beirut

العالم

نقابات إسبانيا تدعو لإضراب عام عقب وفاة متقاعدة بسبب الإخلاء

توفي متقاعدة إسبانية تبلغ 87 عاماً عقب إجبارها على مغادرة منزلها، مما أشعل احتجاجات واسعة وأدى إلى إعلان إضراب عام للمطالبة بالسكن.

··قراءة 2 دقيقتان
مشاركة

أعلنت نقابات عمالية كبرى في إسبانيا عن تنظيم إضراب عام يوم 11 نوفمبر المقبل، وذلك في أعقاب وفاة المتقاعدة ماريكارمن أباسكال (87 عاماً) التي لقيت حتفها بعد أسبوعين من إخلائها قسراً من مسكنها. وقد تحولت هذه الحادثة المأساوية إلى شرارة أطلقت موجة غضب عارمة في مختلف المدن الإسبانية، حيث خرج عشرات الآلاف للتنديد بأزمة السكن والمضاربات العقارية.

احتجاجات مدريد وتشييع رمزي للضحية

في العاصمة مدريد، تجمع المتظاهرون مساء الخميس الماضي في ساحة "بويرتا ديل سول"، قبل أن يتجهوا نحو المنزل السابق لأباسكال في حي ريتيرو. قدرت الشرطة عدد المشاركين بما لا يقل عن 20 ألف شخص، وسط هتافات مطالبة بإخراج المضاربين العقاريين من الأحياء. ووضع المحتجون الشموع والزهور أمام المسكن، تاركين رسائل تعزية تكريماً لذكراها، فيما امتدت التحركات الاحتجاجية لتشمل مدن إسبانية أخرى.

تفاصيل الإخلاء والوفاة المفاجئة

كانت أباسكال قد عاشت في شقتها بحي ريتيرو لمدة تزيد عن 70 عاماً، قبل أن تتدخل الشرطة لتنفيذ عملية الإخلاء قبل نحو أسبوعين. نُقلت المرأة إلى مستشفى غريغوريو مارانيون في 23 سبتمبر/أيلول، وظلت هناك حتى وفاتها يوم الأربعاء الماضي. وعلى الرغم من التوصل إلى اتفاق كان يسمح لها بالعودة إلى منزلها قبيل وفاتها بفترة وجيزة، إلا أنها توفيت دون أن تتمكن من ذلك، مما أثار صدمة وغضباً واسعاً في الشارع الإسباني.

ردود الفعل وتصاعد المطالبات بالحقوق

نقلت وسائل إعلام إسبانية عن أليشيا ديل ريو، المتحدثة باسم اتحاد المستأجرين في إسبانيا، قولها إن "المضاربين العقاريين قتلوا ماريكارمن". وعكست هذه التصريحات حجم الاستياء لدى المدافعين عن حقوق المستأجرين، الذين اعتبروا قضية أباسكال رمزاً لمعركة الحق في السكن. ومنذ وفاتها، أقام محتجون مخيمات احتجاجية في مدريد ومناطق مختلفة، مطالبين بتوفير مساكن بأسعار معقولة.

أرقام صادمة حول أزمة الإسكان

تعاني إسبانيا من ضغوط متزايدة في سوق الإسكان، نتيجة الارتفاع الحاد في الإيجارات وتراجع المعروض من المنازل ذات الأسعار المناسبة. وفي مؤشر يعكس اتساع الفجوة بين العرض والطلب، قدر البنك المركزي الإسباني مؤخراً العجز في المعروض السكني بنحو 750 ألف وحدة، وهو ما يزيد من تحديات الباحثين عن مساكن ميسورة التكلفة في البلاد.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
الوسوم
مشاركة