العالم

جلس عشرات الأشخاص الذين تم إجلاؤهم من أفغانستان الخميس في قاعة في مطار بدبي بين حقائبهم، ينتظرون بقلق موعد صعودهم على متن طائرة تقلهم إلى حياة جديدة في بريطانيا.
\nوشهد مطار آل مكتوم بجنوب الإمارة هبوط وإقلاع طائرات آتية من كابول ومتجهة إلى بريطانيا، بينما تواصل لندن عمليات إجلاء رعاياها وعدد من الأفغان من العاصمة الأفغانية التي سقطت في أيدي حركة طالبان.
\nوانتظر عشرات المسافرين المرهقين بينهم من حمل معه أمتعة كبيرة وأكياسا بلاستيكية سوداء، عند واحدة من بوابات المغادرة في المطار في انتظار الإقلاع لبدء حياة جديدة بعيدا عن العنف الذي يلف بلدهم منذ عقدين.
\nوقالت موظفة في المطار إن المسافرين الهاربين "على عجلة لمغادرة الطائرة والحصول على بعض من الراحة".
\nوجلس أحد الأطفال فوق حقيبتي ظهر باللونين الأحمر والأسود وهو يهز ساقه بعصبية أثناء انتظار وصول الطائرة التي ستقله إلى بريطانيا.
\nوانشغل موظفون من السفارة البريطانية وعاملون في المطار ارتدوا سترات صفراء في إعطاء الارشادات للمسافرين.
\nوبحسب متحدث باسم السفارة البريطانية في الإمارات، فقد تم انجاز "معاملات وصول 1600 شخص مؤهل (من الأفراد) في الإمارات، في طريقهم إلى المملكة المتحدة".
\nوذكر أنّه من المقرر أن تغادر خمس طائرات من الإمارات باتجاه بريطانيا الخميس، وسيكون على متنها ركاب من ثلاث رحلات قدمت من العاصمة الأفغانية كابول.
\nوقبل صعودهم إلى الطائرة، حصل المسافرون على شطائر وعلب عصير، فيما كان أعضاء فريق طبي على أهبة الاستعداد بالقرب من بوابة المغادرة للتدخل إذا لزم الأمر.
\nونزلت مجموعة أخرى من الركاب الآتين من أفغانستان في طريقهم إلى بريطانيا من طائرة عسكرية تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني وساروا على مدرج المطار باتجاه حافلات.
ولم يُسمح للاعلاميين بالتحدث إلى المسافرين.
\nيتواصل إجلاء آلاف الدبلوماسيين والأجانب والأفغان الذين عملوا معهم، في ظروف صعبة في كابول منذ سقوطها في قبضة طالبان الأحد.
\nوأُقيم جسر جوي تشارك فيه طائرات من العالم أجمع لإجلاء الأجانب والأفغان إلى مطار كابول الذي اجتاحته حشود تريد الفرار من البلاد.
\nوأصبحت الإمارات العربية المتحدة نقطة محورية في جهود الإجلاء من افغانستان.
\nوأعلنت السلطات الإماراتية في بيان أنها "عملت مع كل شركائها الدوليين للمساهمة في جهود الإغاثة الدولية في أفغانستان".
\nوقامت السلطات الفرنسية أيضا باستخدام قاعدتها في الإمارات "كمركز عسكري لتأمين رحلات ذهابا وإيابا بين أبوظبي وكابول وبعدها الترحيل إلى فرنسا".
\nوكانت الحكومة البريطانية أفادت الأربعاء أنها أجلت 306 بريطانيين و2052 أفغانيًا. وقد أعلنت قبل ذلك إجراءات جديدة تهدف إلى استقبال عشرين ألف لاجئ أفغاني على "الأمد الطويل" بينهم خمسة آلاف في السنة الأولى.
\nوفي غضون عشرة أيّام، تمكّنت طالبان من السيطرة على جميع المناطق الأفغانيّة تقريباً بعد هجوم واسع النطاق بدأته في أيّار/مايو مع بدء الانسحاب الكامل للقوّات الأجنبيّة وخصوصاً الأميركية من البلاد.
\nوأتى ذلك بعد عشرين عاماً على غزو تحالف بقيادة الولايات المتحدة أفغانستان وطردها من السلطة بسبب رفضها تسليم زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في أعقاب اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر 2001.
\nوحاولت حركة طالبان الثلاثاء طمأنة الأسرة الدولية في أول مؤتمر صحافي لها في كابول بعد يومين على استيلائها على السلطة فيما عاد الملا عبد الغني برادر الرجل الثاني في الحركة والذي يتوقع أن يتولى مناصب عالية، إلى أفغانستان.
\nويذكر العالم سجل الحركة القاتم جدا في مجال حقوق الانسان عندما حكمت البلاد بين العامين 1996 و2001.
\nفي قاعة الانتظار في المطار بدبي، قام ثلاثة أطفال ارتدوا الزي الأفغاني التقليدي بالجري حول سيدة كانت ترتدي اللون الأسود، بينما رفع رجل وضع كمامة، شارة النصر وهو يتنقّل بين المقاعد مع طفلته.