العالم

أبدى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة، رغبته في التوصل إلى مقترح أمريكي-أوروبي مشترك لوقف إطلاق النار لمدة 30 يوماً في أوكرانيا، يلحظ فرض "عقوبات اقتصادية هائلة" في حال عدم التقيّد به.
وقال ماكرون لقناة تلفزيونية بولندية، "يجب أن يقول الروس نعم. ليس لثلاثة أيام… لا، لـ30 يوماً". وأضاف "أملي..هو أن نتوصل في الساعات والأيام المقبلة جميعاً إلى تقديم التزام بوقف إطلاق النار، والقول إنه إذا انتهكه أحد الطرفين، ستكون هناك عقوبات اقتصادية هائلة".
ويُعقد السبت في أوكرانيا اجتماع لزعماء الدول الأوروبية الداعمة عسكرياً لكييف والمستعدة لتقديم ضمانات أمنية بمجرد التوصل إلى سلام، ويحضره بعضهم شخصياً.
وأعلنت بريطانيا وفرنسا ودول شمال أوروبا الجمعة دعمها اقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف إطلاق نار غير مشروط لمدة 30 يوماً في أوكرانيا.
وتحدث رئيس الوزراء النروجي يوناس غار ستور عن "نهج منسق تعتمده حالياً الولايات المتحدة والأوروبيون وأوكرانيا". وأضاف ستور "إذا لم يُحترم" وقف إطلاق النار، "يجب فرض عقوبات".
إلى ذلك أشار ماكرون إلى إمكانية تقديم تنازلات عن أراض بمجرد تثبيت وقف إطلاق النار في إطار مفاوضات من أجل "سلام قوي ودائم".
وأضاف ماكرون، "ماذا يعني ذلك؟ يعني أن وقف إطلاق النار هذا يهدف إلى تمكين الروس والأوكرانيين من مناقشة مسائل الأراضي، والمسائل الأكثر حساسية المتعلقة بهذه المدينة أو تلك، ومحطات الطاقة النووية، وكذلك الضمانات الأمنية".
هدنة 30 يوماً
كما ذكر مصدر دبلوماسي فرنسي الجمعة، أن الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين يضعون اللمسات الأخيرة على مقترح لوقف إطلاق النار 30 يوماً في أوكرانيا، وسيفرضون في حال رفضه عقوبات مشتركة جديدة على روسيا.
وقال المصدر، إن المقترح لم يُقر بعد، وسيجري الانتهاء منه مطلع الأسبوع خلال قمة بأوكرانيا.
ودعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الخميس إلى وقف إطلاق نار غير مشروط لمدة 30 يوماً بين روسيا وأوكرانيا، مُحذراً من أن واشنطن وشركاءها سيفرضون عقوبات إضافية في حالة عدم الالتزام بوقف إطلاق النار.
وعبرت أوكرانيا عن استعدادها لقبول الاقتراح الأمريكيـ وأعلنت روسيا من جانب واحد وقفاً لإطلاق النار لمدة ثلاثة أيام من الثامن إلى العاشر من مايو (أيار)، تزامناً مع الذكرى السنوية الثمانين لنهاية الحرب العالمية الثانية.
وتحتل روسيا جزئياً أربع مناطق في جنوب وشرق أوكرانيا أعلنت ضمها في 2022، وهي دونيتسك ولوغانسك وزابوريجيا وخيرسون.
كذلك، ضمت في 2014 شبه جزيرة القرم بعد تدخل لقواتها الخاصة وإجراء استفتاء نددت به كييف والدول الغربية.
وحض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على عدم تقديم أيّ أرض "كهدية" إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين بهدف إنهاء الحرب، علماً أنّ ثمة توجّها لدى واشنطن للاعتراف بسيادة موسكو على مناطق أوكرانية احتلتها.



