العالم
واشنطن تستهدف القاعدة الصناعية الدفاعية الإيرانية بعقوبات
الخزانة الأمريكية تعلن استعدادها لفرض عقوبات على القاعدة الصناعية الدفاعية الإيرانية ومن يدعم تجارتها غير المشروعة.

القاعدة الصناعية الدفاعية في إيران باتت ضمن نطاق "الغضب الاقتصادي" الذي تشنه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مسعى لحرمان النظام الإيراني من الموارد التي تمكنه من الصمود. وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية جاهزيتها لاتخاذ إجراءات اقتصادية تستهدف هذه القاعدة، بهدف منع طهران من إعادة بناء قدراتها الإنتاجية وتوسيع نفوذها الإقليمي.
وتستعد الإدارة الأمريكية لاتخاذ خطوات ضد أي شركة أجنبية تدعم التجارة الإيرانية غير المشروعة، بما يشمل شركات الطيران والأفراد والسفن التي تسهل نقل النفط أو السلع الأخرى عبر قنوات تجارية أو مالية سرية. وأكدت الوزارة إمكانية فرض عقوبات ثانوية على مؤسسات مالية أجنبية تسهل أنشطة إيران، خاصة تلك المرتبطة بمصافي النفط الصينية الصغيرة المستقلة.
استهداف التهرب من العقوبات
الخزانة الأمريكية ستشدد إجراءاتها ضد أساليب التهرب التقليدية من العقوبات، إلى جانب استغلال الأصول الرقمية، مع مواصلة تجميد الأموال التي تصفها بـ"المسروقة من الشعب الإيراني". ومن خلال الحصار، تسعى الإدارة إلى قطع مصدر الإيرادات الرئيسي للنظام، محذرة أي شخص أو سفينة تسهل التدفق غير المشروع للنفط أو المنتجات الأخرى من خطر العقوبات.
في سياق متصل، تسعى الولايات المتحدة لتفكيك منظومة معقدة تدعم إيران في العراق، وتسهل حصولها على النفط والمعادن. وتأتي هذه الجهود بالتزامن مع فرض عقوبات على المسؤول النفطي العراقي علي البهادلي، لدوره في تسهيل تحويل المنتجات النفطية العراقية لصالح مهرب النفط سليم أحمد سعيد، المتهم بالتعاون مع إيران، بالإضافة إلى ميليشيا "عصائب أهل الحق" المدعومة من طهران.
وقالت وزارة الخزانة إن البهادلي استغل مناصبه الرسمية لسنوات، بدءاً من رئاسته للجنة النفط والغاز في البرلمان العراقي، وصولاً إلى منصبه داخل وزارة النفط، لإثراء سعيد وعصابة "عصائب أهل الحق"، وبالتالي إيران.
شبكة تهريب النفط
مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي كان قد أدرج اسم سعيد على قائمة العقوبات في يونيو/حزيران 2025، لإدارته شبكة شركات تبيع النفط الإيراني تحت غطاء أنه نفط عراقي، ومن بينها شركة (VS Oil Terminal). وتقول واشنطن إن قدرة سعيد على الحصول على امتيازات خاصة للوصول إلى النفط العراقي، والحصول على وثائق مزورة من مسؤولين حكوميين، كانت عناصر أساسية في عملياته.
واعتبرت الخزانة الأمريكية أن سعيد كان مسؤولاً عن رشوة مسؤولين متواطئين في الحكومة العراقية، فضلاً عن تعيينه "معرج" في منصبه الرسمي، وفقاً للتقارير. وفي إطار أنشطته، تورط مصطفى هاشم لازم البهادلي، المعروف بـ"سيد عون"، وهو قيادي ومسؤول اقتصادي في منظمة "التحالف من أجل الإنسانية"، في دعم إيران مباشرة.
يمتلك البهادلي أو يسيطر على 4 شركات عراقية في قطاع النفط، لها ارتباطات وتعاملات مع "فيلق القدس" التابع لـ"الحرس الثوري" الإيراني، المصنف منظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة. وتتهم واشنطن "سيد عون" بأنه لعب دوراً محورياً بعد انسحابها من العراق عام 2011 في إنشاء وحدة لنقل النفط وتأمينه، مما مكن المنظمة من السيطرة على قطاع المعادن العراقي، وتسهيل دخولها مجال سرقة النفط.
وبالتعاون مع ليث الخزعلي، القيادي الميليشياوي العراقي المدرج على قوائم العقوبات الأمريكية، سيطر "عون" على تمويل تهريب النفط وأشرف على أنشطة قطاع المعادن لصالح المنظمة. وفي جنوب العراق، أدار البهادلي عمليات تهريب النفط والمشاريع، مستخدماً الشركات والعقود الحكومية كغطاء لأنشطته المالية.
وبصفته عضواً في اللجنة الاقتصادية للمنظمة، شارك البهادلي في التفاوض على عقود شحن النفط من إيران والتنسيق مع "فيلق القدس" بشأن شحن نفط المنظمة. وتطلق إدارة ترامب حرباً خاصة ضد تهريب النفط العراقي إلى إيران.
مقالات ذات صلة

روبيو: ترامب لم يبت بعد في الرد على رفض الحلفاء استخدام قواعدهم

تاياني لروبيو: أوروبا لا تستغني عن الوجود الأمريكي

الإفراج عن 160 ملفاً حكومياً عن الأجسام الطائرة المجهولة في سابقة أميركية


