Daily Beirut
الطبعة·صحيفة مستقلة من بيروت

العالم

30% من مالي تحت سيطرة المتمردين.. هل تسقط البلاد؟

معارك عنيفة تدور في أنيفيس شمال مالي بين الجيش المالي وتحالف المتمردين، وسط تضارب في الروايات وتصاعد الحصار على العاصمة.

··قراءة 2 دقيقتان
30% من مالي تحت سيطرة المتمردين.. هل تسقط البلاد؟
مشاركة

أعلنت القوات المالية، بدعم من فيلق أفريقيا، مقتل 100 مسلح خلال اشتباكات مستمرة في بلدة أنيفيس الواقعة شمال مالي، حيث تشهد المنطقة معارك متواصلة بين الجيش المالي وتحالف من المتمردين والمتشددين.

شهدت أنيفيس، الواقعة في منطقة كيدال، معركتين رئيسيتين في بداية يوليو/تموز، الأولى دارت بين 4 و9 يوليو على محور غاو-كيدال، في مناطق ريفية مثل تابريشات وتابانكورت وتين أرابان، فيما تستمر المعركة الثانية التي يعلن كل طرف فيها انتصاره على الآخر في نفس التواريخ وعلى نفس الأرض.

جبهة تحرير أزواد أصدرت بياناً تحدثت فيه عن معركة عسكرية استمرت ستة أيام انتهت بـ"هزيمة" قافلة العدو، بينما احتفت قنوات فيلق أفريقيا وباماكو بإبادة تحالف المتشددين ووصول التعزيزات العسكرية.

وفي سياق متصل، تعرضت قافلة للجيش المالي كانت في طريقها من أنيفيس إلى غاو لهجوم مسلح أدى إلى مقتل جميع الجنود على متن إحدى الناقلات، حيث أكدت مصادر رسمية مقتل 18 جندياً، بينما ذكرت الجماعتان المتحالفتان أن الهجوم أسفر عن مقتل عشرات الجنود الماليين وأفراد فيلق أفريقيا واحتجاز أسرى.

رغم أن أنيفيس تبدو على الخريطة كبلدة صحراوية صغيرة تضم عدداً محدوداً من المنازل، إلا أنها تحتوي على حامية عسكرية كبيرة تضم مئات الجنود وعشرات المركبات، وتعتبر نقطة استراتيجية على الطريق بين غاو ومدينة كيدال.

السيطرة على أنيفيس تمنح مالي القدرة على الادعاء بأنها صدّت المتشددين، لكن مصدراً سياسياً مالياً أكد أن الوقت لا يصب في صالح السلطة، إذ بدأ المواطنون يفقدون الثقة في قدرة الجيش على مواجهة التهديدات المتزايدة، ويعتقدون أن التفاوض مع المسلحين هو الحل الوحيد للخروج من الأزمة.

يعتقد المصدر أن تحالف جبهة تحرير أزواد وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين وجد استراتيجيته في الاستيلاء التدريجي على الأراضي وإظهار عيوب الحكومة أمام الشعب، فيما دعا بعض السياسيين والدعاة، مثل محمود ديكو، إلى السعي لحل سلمي مع المتشددين.

في المقابل، نفى محمد المولود رمضان، المتحدث باسم جبهة تحرير أزواد، وجود أي مبادرة للتفاوض مع "الانقلابيين في باماكو"، مؤكداً أن الجبهة لم تبدأ الحرب لكنها ستقرر متى وأين تنتهي.

يشار إلى أن الجنرال أسيمي غويتا استولى على السلطة في مالي عام 2021، ووضع البلاد تحت حكم عسكري، فيما تطالب جبهة تحرير أزواد بحكم ذاتي أو استقلال لإقليم أزواد الذي يشكل نحو 60% من مساحة مالي.

من جهة أخرى، أكدت قنوات موالية للسلطة عبر منصة "إكس" وصول قافلة من التعزيزات والإمدادات إلى أنيفيس، تحضيراً لفتح الطريق أمام عملية لاستعادة الأراضي الشمالية التي تسيطر عليها جبهة تحرير أزواد وحلفاؤها منذ هجوم 25 أبريل/نيسان، خصوصاً مدينتي كيدال وتيساليت.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة