العالم
تراجعت حدة الهزات الأرضية الناجمة عن ثوران بركان نيراغونغو الذي أدى إلى إجلاء أكثر من 400 ألف شخص من سكان مدينة غوما في شرق الكونغو الديموقراطية منذ الخميس، حسبما ذكر مصور من وكالة فرانس برس.

واستمر تراجع وتيرة الهزات وشدتها ليل الجمعة إلى السبت في غوما حيث يسمع هدير منخفض بينما تهتز أرضيات وجدران المنازل لكن تفصل بينها فترات أطول. تسجل هزة واحدة كل ساعة تقريبا بينما كانت تحدث كل عشر دقائق في الأيام الماضية مسببة حالة من الهلع بين السكان.
\nوتؤكد القياسات التي تم بثها في الوقت الفعلي تقريبا على تويتر من قبل إدارة مراقبة الزلازل الرواندية وهي هيئة علمية في رواندا المجاورة تراقب هذه الزلازل، هذا الانخفاض مشيرا إلى أن قوة الهزات تتراوح بين درجتين وثلاث درجات.
\nوأعلنت سلطات الكونغو الديموقراطية الجمعة أنه تم إجلاء نحو 400 ألف شخص منذ الخميس من غوما حيث ما زالت المخاوف قائمة من ثوران جديد لبركان نيراغونغو وكذلك من أزمة إنسانية خطيرة.
\nوأعدت السلطات جهودا إنسانية كبيرة تركزت في ساكي التي تقع على بعد 25 كيلومترا غرب المدينة وتجمع فيها عشرات الآلاف من الفارين.
\nوتقع غوما بين سفح نيراغونغو أنشط بركان في إفريقيا، وضفاف بحيرة كيفو. وتسود حالة من الخوف منذ عودة البركان إلى نشاطه.
\nوأطلق البركان أنهارا من الحمم البركانية التي أودت بحياة حوالى ثلاثين شخصا ودمرت منازل حوالى عشرين ألف شخص قبل أن يتوقف ثورانه. ومنذ ذلك الحين، سجل العلماء مئات الهزات الارتدادية. وهم يحذرون من سيناريو كارثي محتمل يمكن أن يسبب اختناق المنطقة بثاني أكسيد الكربون.
\nوذكر تقرير بعد اجتماع طارئ الجمعة أن ثمانين ألف أسرة - حوالى 400 ألف نسمة - تم إجلاؤها الخميس بموجب أمر "وقائي" لكنه "إلزامي".
\nوتوجه معظم هؤلاء إلى ساكي أو الحدود الرواندية في الشمال الشرقي، بينما فر آخرون بالقوارب عبر بحيرة كيفو.
\n
قال الرئيس الرواندي بول كاغامي ليل الجمعة السبت إن الفارين بحاجة إلى "دعم عالمي عاجل" في مواجهة "الأزمة الإنسانية" مؤكدا أنه يشعر "بقلق كبير".
\nويجري تنظيم جهود الإغاثة لتوفير مياه الشرب والطعام والإمدادات الأخرى. ويساعد العمال في لم شمل الأطفال الذين انفصلوا عن أسرهم.
\nولجأ حوالى عشرة آلاف شخص إلى بوكافو على الضفة الجنوبية لبحيرة كيفو حسب حاكم المنطقة تيو نغوابيدجي، تم إيواء كثيرين منهم لدى أسر مضيفة.
\nوتبدو غوما خالية إلى حد كبير من سكانها وهادئة في بداية عطلة نهاية الأسبوع. والشوارع الرئيسية في وسط المدينة مهجورة بشكل شبه كامل لكن ما زال هناك بضع مركبات وحافلات صغيرة وسيارات ودراجات نارية للأجرة.
\nواختفت سيارات الدفع الرباعي الكبيرة البيضاء التي تحمل شعار المنظمات غير الحكومية، المنتشرة في كل مكان، تماما.
\nوبقي معظم المتاجر والشركات في وسط المدينة مغلقا بينما تواصل رحيل عائلات.
\nوقال ألين أوراماهورو صاحب محل للبيرة ظل مفتوحا "باق في المدينة. أعرف أنني في خطر وشيك ولكن ليس لدي خيار آخر". وأضاف "سأغادر المدينة عندما يبدأ البركان قذف الحمم".
\nورتبت السلطات النقل باتجاه الساكي، لكن الطرق شهدت اختناقات مرورية بالسيارات والشاحنات والحافلات والأشخاص الباحثين عن الأمان سيرا على الأقدام.
\nوأمضى كثيرون الليل في العراء أو ناموا في مدارس أو كنائس. وقال إيفاكي يوجين كوبوجو إن المياه تسبب الإسهال للأطفال. وأضاف ليس لدينا أي شيء نأكله أو أي مكان للنوم".



