تكنولوجيا وعلوم

تمكّن مهندسو جامعة نورث وسترن من تطوير أول جهاز لمسي يُحاكي "الدقة البشرية"، ما يعني أنه قادر على نقل الإحساس بالملمس بنفس وضوح وسرعة ما تستشعره أطراف الأصابع الطبيعية.

ويُعرف الجهاز باسم VoxeLite، وهو جهاز قابل للارتداء خفيف ومرن للغاية يشبه الضمادة، ويلتف حول طرف الإصبع بلطف ليُعيد إحساس اللمس بتفاصيل دقيقة، ما يفتح آفاقًا جديدة للتفاعل مع البيئات الرقمية، من الواقع الافتراضي الغامر، إلى تقنيات مساعدة للمكفوفين، وواجهات الإنسان والروبوت، وشاشات اللمس المحسنة.

وقالت سيلفيا تان، القائدة الرئيسية للدراسة: "اللمس هو الحاسة الوحيدة التي لا تمتلك حتى الآن واجهة رقمية حقيقية. لدينا تقنيات تجعل الأشياء تبدو وتسمع كالحقيقة، والآن نسعى لجعل الملمس كذلك. صممنا الجهاز ليكون مريحًا للارتداء لفترات طويلة دون الحاجة لإزالته أثناء أداء مهام أخرى، تمامًا كما نفعل مع النظارات."

ويعتمد VoxeLite على شبكة من النقاط الدقيقة القابلة للتحكم بشكل مستقل، موزعة على ورقة مطاطية رقيقة ومرنة، تعمل كـ"بكسلات لللمس". عند تطبيق جهد كهربائي خفيف، تولد كل نقطة قوة كهربائية ساكنة تجعلها تضغط على الجلد بمحاكاة دقيقة للملمس، بحيث يمكن للمستخدمين الشعور بالسطوح الخشنة أو الملساء حسب شدة الجهد.
وفي التجارب، تمكن المشاركون من التعرف بدقة على أنماط واتجاهات افتراضية تصل إلى 87%، كما استطاعوا التمييز بين أقمشة حقيقية مثل الجلد والكوردروي بواقع 81% دقة. ويعمل الجهاز بوضعين: نشط لإنتاج الإحساس الرقمي باللمس، وخامل يسمح للجهاز بالاندماج مع البيئة دون عرقلة اللمس الطبيعي.
ويطمح الفريق البحثي مستقبلاً إلى دمج VoxeLite مع الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، لتحويل الشاشات المسطحة إلى واجهات ملموسة، ما قد يتيح تجربة تسوق أكثر واقعية عبر الإنترنت، وخرائط لمسية للمكفوفين، وألعاب تفاعلية يشعر فيها اللاعبون بالملمس الحقيقي للأشياء الافتراضية.
وقالت تان: "الأمر الأكثر إثارة هو الجمع بين الدقة المكانية والزمانية مع قابلية الارتداء، إذ ركزت أبحاثنا على حل هذه التحديات الثلاثة معًا لتقديم تجربة لمسية رقمية غير مسبوقة."



