Daily Beirut
الطبعة·صحيفة مستقلة من بيروت

تكنولوجيا وعلوم

اكتشاف عنكبوت "وجه السعادة" في جبال الهيمالايا لأول مرة خارج هاواي

علماء يكتشفون نوعًا جديدًا من عنكبوت "وجه السعادة" في جبال الهيمالايا بالهند، بعد أن كان يُعتقد أنه يعيش فقط في جزر هاواي.

··قراءة 2 دقيقتان
اكتشاف عنكبوت "وجه السعادة" في جبال الهيمالايا لأول مرة خارج هاواي
مشاركة

تمكن فريق من العلماء من معهد أبحاث الغابات والمتحف الإقليمي للتاريخ الطبيعي في الهند من اكتشاف نوع جديد من العناكب يحمل ابتسامة حمراء مميزة على ظهره، مشابهة لعنكبوت "وجه السعادة" المعروف في جزر هاواي، وذلك في جبال الهيمالايا بمنطقة أوتاراخاند.

يُعد عنكبوت "وجه السعادة" من أكثر العناكب شهرة بسبب لونه الزاهي وابتسامته الحمراء التي تميز ظهره، وكان يُعتقد لأكثر من مئة عام أنه يعيش فقط في جزر هاواي، مما جعله ظاهرة بيولوجية فريدة من نوعها.

وقالت العالمة ديفي بريادارشيني من المتحف الإقليمي للتاريخ الطبيعي، المشاركة في الدراسة، إن الاكتشاف تم بالصدفة أثناء مسح مخصص للنمل، حيث بدأ زميلها أشيرواد تريباثي بإرسال صور لعناكب من المناطق الجبلية المرتفعة للتعرف عليها، وعندما أرسل صورة لعنكبوت على الجانب السفلي من ورقة نبات دافنيفيلوم، تعرفت بريادارشيني فورًا على التشابه الكبير مع عنكبوت هاواي.

وأضافت أن هذا الاكتشاف فتح الباب لدراسة أنواع متعددة الأشكال من العناكب في تلك المنطقة الجبلية، مشيرة إلى أن المسوحات الأوسع قد تكشف عن مزيد من التنوع داخل هذا النوع.

اختير اسم النوع الجديد "Theridion himalayana" تكريمًا لسلسلة جبال الهيمالايا التي تم العثور عليه فيها على ارتفاعات تزيد عن 2000 متر، حيث أوضح أشيرواد تريباثي أن الاسم يعكس الاحترام لهذه الجبال التي تحوي تنوعًا بيولوجيًا واسعًا، وأن هذا العنكبوت هو أول نوع متعدد الأشكال يُكتشف في تلك المنطقة.

نُشرت الدراسة في مجلة Evolutionary Systematics المفتوحة، حيث وثقت وجود 32 شكلًا لونيًا مختلفًا من العناكب التي جُمعت من ثلاث مواقع في أوتاراخاند هي ماكو، تالا، وماندال. وأظهرت تحاليل الحمض النووي وجود اختلاف جيني بنسبة 8.5% عن عنكبوت هاواي، مما يؤكد أن العنكبوت الهندي ينتمي إلى سلالة مستقلة تطورت بشكل منفصل في آسيا.

رغم أن العلامات الشبيهة بالابتسامة على ظهر العنكبوت ملفتة للنظر، إلا أن وظيفتها البيولوجية لم تُفهم بعد، حيث أشارت بريادارشيني إلى أن هذه الأنماط تساعد العنكبوت على البقاء في البرية، لكن السبب وراء اختيار هذه الأشكال بالذات والدور الوظيفي لها في دورة حياة العنكبوت ما زال لغزًا جينيًا عميقًا.

كما لفت أشيرواد إلى أن العنكبوت وُجد بين مخلوقات صغيرة أخرى تحمل أنماط ألوان مشابهة على أجسامها، وأن هذه العناكب غالبًا ما تتواجد على نباتات الزنجبيل من نوع Hedychium، وهو سلوك مشابه لأنواعها في هاواي، رغم أن نبات الزنجبيل ليس من النباتات الأصلية في هاواي، مما أثار تساؤلات جديدة حول التطور.

وأوضحت بريادارشيني تساؤلها حول سبب اختيار العناكب لهذا النبات الغازي بالتحديد، متسائلة عما إذا كان Theridion himalayana هو قريب أقدم من Theridion grallator المعروف في هاواي، رغم اكتشافه بعد 125 عامًا، مؤكدة أن هذا سيكون محور أبحاث مستقبلية لفهم الروابط المحتملة من خلال دراسة نباتات Hedychium.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة