تكنولوجيا وعلوم
الدماغ يعالج الكلام حتى تحت التخدير الكامل
دراسة جديدة تكشف أن الحصين في الدماغ البشري يستمر في معالجة الكلام وتمييز أجزائه حتى في حالة فقدان الوعي التام.

حتى تحت تأثير التخدير الكامل، يحتفظ الدماغ البشري بقدرته على إدراك الكلام ومعالجته، وفق ما كشفه فريق من علماء الأعصاب في هنغاريا والولايات المتحدة. هذه النتائج تناقض الافتراضات السابقة التي كانت تعتبر الوعي والانتباه شرطين أساسيين لهذه العملية.
البروفيسور سمير شيت من كلية بايلور الطبية في الولايات المتحدة قال إن الدماغ يظهر "نشاطا غير عادي" وقدرة على حل المشكلات المعقدة حتى في حالة فقدان الوعي، مشيرا إلى أن استمرار تحليل العالم المحيط يحدث حتى عندما يكون المريض تحت التخدير الكامل.
كيف تم التوصل إلى هذه النتائج؟
رصد العلماء نشاط آلاف الخلايا العصبية في أدمغة مرضى يعانون من أشكال حادة من الصرع لم تستجب للعلاج الدوائي. ولتحديد بؤر النشاط الصرعي، زرع الأطباء أقطابا كهربائية كثيفة في الحصين، مركز الذاكرة، مما أتاح مراقبة نشاط الخلايا العصبية الفردية. استغل علماء وظائف الأعصاب هذه الفرصة لمراقبة استجابة الحصين لدى المرضى الخاضعين للتخدير الكامل لمختلف العمليات المحيطة.
أظهرت النتائج أن خلايا الحصين العصبية لدى مرضى الصرع تنشط استجابة لإشارات صوتية متنوعة، رغم أن هذه الإشارات لا ترتبط مباشرة بالسمع من الناحية النظرية. دفع هذا العلماء إلى مراقبة تغير نشاط أدمغة المتطوعين استجابة لأصوات متكررة مختلفة وتراكيبها، بالإضافة إلى كتب صوتية قصيرة وتسجيلات تحتوي على كلمات وأجزاء كلام محددة.
تمييز الأسماء والأفعال حتى في اللاوعي
القياسات اللاحقة للنشاط العصبي أظهرت أن الحصين يحتفظ بقدرته على معالجة الكلام وتمييز الأسماء والأفعال وأجزاء الكلام الأخرى حتى في حالة فقدان الوعي التام. كما اكتشف الباحثون أن الدماغ لا يقتصر على معالجة اللغة المنطوقة فحسب، بل يحاول أيضا "تخمين" الكلمات اللاحقة في الجمل.
يذكر أن علماء الأعصاب كانوا يعتقدون سابقا أن هذا يتطلب وعيا وانتباها فاعلين، لكن القياسات أثبتت خطأ هذه الفكرة. وخلص العلماء إلى أن فهم هذه الظاهرة سيساعد في تطوير واجهات عصبية جديدة "تنطق" الأفكار البشرية، كما سيحسن أداء أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدية.
مقالات ذات صلة

"سامسونغ" تستعد لإطلاق Galaxy Ring 2 مبكراً

68% من كلمات السر الحديثة قابلة للاختراق خلال 24 ساعة

أجهزة التتبع الذكي: حماية حقيقية أم وهم الأمان؟


