Daily Beirut

تكنولوجيا وعلوم

تلسكوب رومان يُسجل "الضوء الأول" في الفضاء بعد إطلاقه في أواخر أغسطس

وصل تلسكوب نانسي غريس رومان التابع لناسا إلى الفضاء في أواخر أغسطس، وسجّل يوم الخميس أول اكتشاف ضوئي له، فيما لا يزال في طريقه إلى نقطة لاغرانج الثانية على بُعد 1.5 مليون كم.

··قراءة 2 دقيقتان
تلسكوب رومان يُسجل "الضوء الأول" في الفضاء بعد إطلاقه في أواخر أغسطس
مشاركة

سجّل تلسكوب «نانسي غريس رومان» التابع لإدارة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا) يوم الخميس «الضوء الأول»، أي أول اكتشاف ضوئي له بعد إطلاقه في أواخر شهر أغسطس، رغم أنه ما يزال في مرحلة الانتقال نحو وجهته النهائية.

أول صور اختبارية من الكاميرا فائقة الدقة

وقد تمكّن الفريق الأرضي المشرف على التلسكوب من تفعيل «أداة المجال الواسع» (Wide Field Instrument)، وهي كاميرا تعمل بالأشعة تحت الحمراء وتتمتّع بدقة تبلغ 300 ميغابكسل، وقامت بالفعل بالتقاط صور اختبارية أولية. وظهرت في هذه الصور حقل من النجوم غير الواضحة بالألوان الأخضر والأصفر والأزرق على خلفية زرقاء، مع ظهور النجوم الفردية على شكل هالات أو حلقات تشبه الدونات، وليس كنقاط ضوئية محددة.

ويُعزى هذا الشكل إلى أن الكاميرا ما تزال في طور التبريد داخل حاويتها، ولم تُركّز أو تُعاير بعد بشكل كامل. وصرّح جوش شليدر، عالم أدوات في مركز غودارد لرحلات الفضاء: «بعد سنوات من الجهد لبناء واختبار الأداة على الأرض، لدينا الآن تأكيد أنها تعمل في الفضاء. هناك الكثير للقيام به، لكننا على طريق العلم الرائد».

تفعيل الأداة بعد عملية تبريد دقيقة

وسبق تفعيل أداة المجال الواسع فترة تبريد استمرت 10 أيام، حيث خُفضت حرارة الأداة تدريجياً إلى درجة محددة مسبقاً لحماية كاشفات الأشعة تحت الحمراء التي تساوي حجم جهاز كمبيوتر محمول. وشكلت هذه العملية واحدة من سلسلة الاختبارات الأولية التي أُجريت في الأسابيع الماضية، ضمن سلسلة إجراءات تحقق من سلامة جميع المكونات قبل بدء المهمة الرسمية.

كما تأكّد الفريق من أن نظام التحكم الحراري للتلسكوب يعمل وفق التوقعات، وسيستمر في مراقبة حالة التلسكوب خلال الثلاثين يوماً المقبلة.

مهمة رومان الرسمية ومجالات البحث الرئيسية

ومن المقرر أن تبدأ المهمة الرسمية لرومان بعد اكتمال مراحل الإعداد والمعايرة، وهي مهمة تمتدد من 10 إلى 22 عاماً بفضل دقة الإطلاق التي تجاوزت التوقعات. وستركّز المهمة على ثلاثة مجالات رئيسية: دراسة المادة المظلمة، ورصد توسع الكون، والبحث عن الكواكب خارج النظام الشمسي.

ويُشار إلى أن التلسكوب، الذي تبلغ تكلفته 4 مليارات دولار أمريكي، صُمم لتحمل الظروف القاسية للفضاء العميق، ويُعتبر جزءاً من استراتيجية ناسا طويلة الأمد لاستكشاف الكون.

تحديثات تشغيلية واقتصاد في الوقود

وفي إطار عمليات التوجيه المبكرة، أكمل رومان أول تصحيح مداري له بدقة عالية جداً، ما أسفر عن توفير كمية كبيرة من الوقود، تُقدّر بـ«سنوات من الوقود» للمهمة، وفق ما أعلنته ناسا في تحديث رسمي.

وتُظهر الصور الاختبارية الأولى أول فوتونات ضوء النجوم التي وصلت إلى المستشعر فائق الحساسية الخاص بالتلسكوب، ما يشكّل تأكيداً عملياً على بدء عمل المنظومة البصرية في بيئة الفضاء.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة