تكنولوجيا وعلوم
أكدت قناة «ديجيتال فاوندري» أن لعبة «جي تي إيه 6» ستُشغل على وحدة «بلاي ستيشن 5» الأساسية بدقة عرض أصلية تبلغ 1440 بكسل ومعدل إطارات ثابت عند 30 إطاراً في الثانية، مع دعم كامل لتقنيات تتبع الأشعة والإضاءة العالمية.

أظهر تحليل معمّق أجرته قناة «ديجيتال فاوندري» أن لعبة «جي تي إيه 6» ستُشغل على وحدة «بلاي ستيشن 5» الأساسية بدقة عرض أصلية تبلغ 1440 بكسل ومعدل إطارات ثابت عند 30 إطاراً في الثانية، مع تفعيل كامل لتقنيات تتبع الأشعة والإضاءة العالمية. واعتمدت القناة في استنتاجها على دراسة دقيقة للفيديو الترويجي للعبة الذي استمر 26 دقيقة، ووصفت كثافة الرسوميات والمحاكاة فيه بأنها واحدة من أكثر العروض إثارة في مجال التصيير الزمني الفعلي التي شاهدتها القناة على الإطلاق.
ويُعزى تحديد معدل الإطارات عند 30 إطاراً في الثانية ليس إلى خيار فني أو تصميمي، بل إلى حدٍّ تقني مفروض من مواصفات المعالج المركزي في وحدة «بلاي ستيشن 5» الأساسية. وتشير «ديجيتال فاوندري» إلى أن الذكاء الاصطناعي الخاص بالشخصيات غير القابلة للعب (NPC) ونماذج المحاكاة الفيزيائية في اللعبة تُحمّل معالج «زين 2» إلى أقصى طاقته التشغيلية. ولتحقيق معدل 60 إطاراً في الثانية، سيتطلب الأمر معالجاً مركزياً يعادل قدرات معالجات «رايزن إكس 3 دي»، وهي معالجات غير موجودة حالياً في أي وحدة ألعاب متاحة تجارياً. كما أوضحت القناة أن وحدة معالجة الرسوميات ليست العامل المقيد هنا، بل المعالج المركزي هو العائق الرئيسي، ولا يمكن لأي تحديث برمجي أو وضع تشغيلي أن يغير هذه الحقيقة على الأجهزة الحالية.
ومن التفاصيل المهمة التي كشف عنها التحليل أن شركة «روكستار» سجّلت لقطات الفيديو الترويجي دون تفعيل أي تقنية لترقية الدقة (upscaling). وقد تأكّدت «ديجيتال فاوندري» من ذلك عبر ملاحظة غياب الآثار البصرية المميزة التي تتركها هذه التقنيات عادةً عند التحليل الدقيق. وبذلك يبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كانت النسخة النهائية من اللعبة ستتيح خيارات مثل تقنية «بي إس إس آر» (PSSR) على وحدة «بلاي ستيشن 5 برو»، رغم أن الفريق يعتبر احتمال دعم هذه التقنية بشكل كامل عند الإصدار الأولي ضعيفاً، حتى وإن كان نظرياً ممكناً.
وهذا النهج لا يشكل سابقة جديدة بالنسبة لشركة «روكستار». فقد أطلقت كل من «جي تي إيه 5» و«ريد ديد ريدمبشن 2» على وحدات الألعاب بنسختها الأساسية بمعدل إطارات ثابت عند 30 إطاراً في الثانية، بينما ظهرت معدلات الإطارات الأعلى فقط على الحواسيب الشخصية أو على الأجهزة من الجيل التالي. وحتى منتصف عام 2026، لم تتلقَّ «ريد ديد ريدمبشن 2» أي تصحيح رسمي يدعم معدل 60 إطاراً في الثانية على وحدات الألعاب الحالية.
أما موعد إصدار النسخة الخاصة بالحواسيب الشخصية من «جي تي إيه 6»، فهو غير معلن رسمياً حتى الآن. ويستند التقدير الحالي إلى تصريحات مايك يورك، وهو مُصمِّم سابق في «روكستار»، وفقاً لموقع «تيك رادار». ووفقاً له، لم تكن خطة دعم معدل 60 إطاراً في الثانية «من اللحظة الأولى» مطروحة أصلاً للإصدارات الأساسية على وحدات الألعاب. أما النسخة الخاصة بالحواسيب الشخصية، فهي متوقعة في وقت ما من أواخر عام 2027 أو عام 2028، استناداً إلى الجدول الزمني الذي اتبعته إصدارات «جي تي إيه 5» و«ريد ديد ريدمبشن 2» سابقاً.
وبالنسبة لمنصات «إكس بوكس»، فإن الصورة أقل وضوحاً. فوحدة «إكس بوكس سيريز إكس» من المتوقع أن تحقق أداءً مشابهاً لما تحققه وحدة «بلاي ستيشن 5» الأساسية، بينما تشير التوقعات إلى أن وحدة «إكس بوكس سيريز إس» قد تنخفض دقتها إلى 720 بكسل مع استخدام تقنية التدرج الديناميكي للدقة، ما يخلق فجوة أداء محتملة تعكس استراتيجية الإصدار المتعدد الأجيال التي اعتمدتها «جي تي إيه 5» سابقاً.
ومن المقرر أن تصدر لعبة «جي تي إيه 6» في 19 نوفمبر على وحدتي «بلاي ستيشن 5» و«إكس بوكس سيريز».



