تكنولوجيا وعلوم
دراسة سريرية في USC تختبر دقة تحليل دم للكشف المبكر عن سرطان الثدي
أطلق مركز نوريس الشامل للسرطان بجامعة كاليفورنيا الجنوبية تجربة سريرية لتقييم قدرة تقنية الخزعة السائلة على رصد مؤشرات بيولوجية لسرطان الثدي في مراحل مبكرة مقارنةً بالتصوير الشعاعي.

بدأ باحثون في مركز نوريس الشامل للسرطان، التابع لمؤسسة كيك للطب بجامعة كاليفورنيا الجنوبية (USC)، تنفيذ تجربة سريرية تهدف إلى فحص مدى فاعلية اختبار دم في الكشف عن سرطان الثدي في وقت أبكر من الاعتماد حصرياً على التصوير الشعاعي للثدي. وتختبر الدراسة إمكانية استخدام الخزعة السائلة جنباً إلى جنب مع أجهزة الماموغرام لتحديد العلامات الخلوية والجزيئية التي تدل على الإصابة بالمرض في مراحله الأولى.
آلية عمل التقنية الجديدة
طورت هذه الأداة داخل معهد العلوم التقاربية للسرطان بمركز ميشلسون التابع لجامعة كاليفورنيا الجنوبية. وتعتمد المنهجية على رصد خلايا نادرة مرتبطة بالسرطان، بالإضافة إلى الحويصلات خارج الخلية الكبيرة المرتبطة بالأورام (L-EVs). وهذه الجسيمات الدقيقة تفرزها الخلايا السرطانية ويمكن أن تدخل مجرى الدم في بداية ظهور المرض.
تختلف هذه الطريقة عن معظم اختبارات الخزعة السائلة الحالية التي تبحث عن قطع صغيرة من الحمض النووي (DNA) تطلقها الخلايا السرطانية، وهي علامات يصعب رصدها عندما يكون الورم صغيراً أو في مرحلة مبكرة. وتشير البيانات الأولية إلى أن الخلايا والحويصلات المذكورة قابلة للاكتشاف في أقدم مراحل سرطان الثدي، وقد تعكس أيضاً كيفية تواصل الخلايا السرطانية مع محيطها وتغيراتها أثناء تطور المرض.
تحديات الفحص التقليدي
يُعد التصوير الشعاعي للثدي الأداة الأساسية لفحص هذا النوع من السرطان، حيث يتم تشخيص أكثر من 300,000 امرأة في الولايات المتحدة سنوياً. وغالباً ما تتطلب النتائج غير الطبيعية إجراء فحوصات إضافية قبل أن يقرر الأطباء وجود السرطان. وقد يحتاج المرضى إلى تصوير إضافي أو خزعة، وفي بعض الحالات يوصي الأطباء بإعادة التصوير بعد ستة أشهر. ويخلق هذا الانتظار قلقاً كبيراً للمريضات، وإذا تم تشخيص السرطان في النهاية، فقد يؤدي ذلك إلى تأخير العلاج.
صرحت أناستاسيا مارتينوف، طبيبة متخصصة في سرطان الثدي وأخصائية أورام طبية في مركز نوريس والباحثة الرئيسية للتجربة: "نأمل في تحديد ما إذا كان هذا الاختبار يمكن أن يوفر معلومات إضافية حول فحص واكتشاف سرطان الثدي، خاصة خلال مراحل المرض التي قد يكون علاجها أسهل". وأضافت أن هذه الجسيمات قد تمنح الأطباء إشارة إضافية على السرطان، لا سيما في المراحل المبكرة التي قد لا تتمكن فيها الاختبارات الأخرى من اكتشافه.
إمكانات توسيع نطاق الوصول للفحص
يبحث الفريق العلمي أيضاً فيما إذا كان هذا الاختبار يدعم توسيع نطاق الوصول إلى فحوصات سرطان الثدي لفئات معينة. وأوضح أماندا إم. وودورث، مدير صحة الثدي في مؤسسة كيك للطب ومستشفى هنري مايو نيوهال في سانتا كلاريتا، والباحث المشارك في التجربة: "إذا أثبت الاختبار فاعليته، فقد يوفر خياراً إضافياً للفحص للنساء اللواتي يواجهن حواجز أمام إجراء الماموغرام، مثل أولئك اللاتي يعشن في مناطق نائية حيث تكون خدمات الفحص محدودة". وأشار إلى أن له تطبيقات محتملة أيضاً للنساء اللواتي خضعن لاستئصال الثدي، حيث لم يعد الماموغرام خياراً متاحاً لهن.
منهجية البحث والتطوير المستقبلي
طور العالم بيتر كون، أستاذ الجامعة وأستاذ عميد العلوم البيولوجية في كلية الآداب والعلوم بجامعة كاليفورنيا الجنوبية، طريقة تسمح بتحديد عدة إشارات شائعة مرتبطة بسرطان الثدي في الدم. وسيجمع الباحثون عينتين من الدم بفارق سنة واحدة، ويقارنون النتائج مع تشخيصات المرضى لتقييم دقة الاختبار. وتجدر الإشارة إلى أن هذا الاختبار لا يزال قيد الدراسة ولا يحل محل التصوير الشعاعي للثدي أو الخزعات.
في حال جاءت نتائج المرحلة الأولى من التجربة إيجابية، يخطط الباحثون لإجراء تجارب أوسع النطاق في المستقبل. كما يمكن استخدام نفس التكنولوجيا مستقبلاً للكشف عن أنواع أخرى من السرطانات الصلبة.
آخر الأخبار

مقتل معلمة برازيلية على يد زوجها الشرطي داخل صالة رياضية

عرض أزياء فيكتوريا سيكريت 2026: عودة أكثر من 15 عارضة واستبعاد اثنتين

حساسية البيئة ترتبط بالتفاعلات الاجتماعية لا الظروف المادية


