Daily Beirut

تكنولوجيا وعلوم

علماء يبتكرون أول ساعة نووية عاملة تعتمد على نواة الثوريوم-229

حقق فريقان بحثيان من الصين وأوروبا اختراقاً علمياً بتطوير أول ساعة نووية عاملة تستخدم نواة الثوريوم-229 لقياس الزمن بدقة فائقة.

··قراءة 1 دقيقة
علماء يبتكرون أول ساعة نووية عاملة تعتمد على نواة الثوريوم-229
مشاركة

تمكن علماء من الصين وأوروبا من بناء أول ساعة نووية عاملة في العالم، تعتمد على نظير الثوريوم-229 النادر، ما يفتح آفاقاً جديدة في مجال قياس الزمن ويعزز دقة الملاحة والفيزياء الأساسية.

يرتكز هذا الابتكار على استخدام نواة الذرة بدلاً من الإلكترونات، التي تعتمد عليها الساعات الذرية التقليدية، حيث استغل الباحثون انتقالات الطاقة داخل نواة الثوريوم-229، وهو عنصر يتميز بانتقال نووي منخفض الطاقة يمكن تحفيزه بأشعة ليزر فوق بنفسجية.

يُعتبر هذا الإنجاز مهماً نظراً لأن النواة الذرية تتمتع بحماية طبيعية أكبر من التأثيرات البيئية، مما يجعل الساعة النووية أكثر استقراراً وأقل عرضة للتشويش مقارنة بالساعات الذرية الحالية التي تُعد معياراً عالمياً لقياس الوقت.

استخدم فريقان بحثيان مستقلان، أحدهما من جامعة تسينغهوا الصينية والآخر من مركز فيينا لعلوم وتكنولوجيا الكم، بلورات من فلوريد الكالسيوم تحتوي على ذرات الثوريوم-229، وقاما بتسليط أشعة ليزر دقيقة عليها للتحكم في الانتقال النووي واستخدامه كمرجع زمني مستقر.

أظهرت التجربة التي أجراها الفريق الصيني قدرة الساعة النووية على الحفاظ على استقرار تردد مذهل، حيث بلغ معدل عدم الاستقرار جزءاً واحداً من عشرة تريليونات بعد يوم كامل من التشغيل.

من جهته، استغل الفريق الأوروبي الساعة في بحث علمي عن المادة المظلمة فائقة الخفة، رغم عدم العثور على دليل مباشر، إلا أن التجربة أظهرت أن الساعة النووية تمتلك حساسية تضاهي أو تتفوق على أفضل الساعات الذرية المتوفرة حالياً.

يرى العلماء أن هذا التطور يشكل نقطة تحول في مجال القياسات الدقيقة، حيث يمكن للساعات النووية أن تحسن أنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية، وتوفر قياسات أدق للمجالات الجاذبية، بالإضافة إلى تقديم أدوات جديدة لاختبار القوانين الأساسية التي تحكم الكون.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة