تكنولوجيا وعلوم

في خطوة لافتة نحو التخفيف من القيود السابقة، أعلنت منصة يوتيوب، المملوكة لشركة غوغل، عن إطلاق سياسة جديدة تتيح لصُنّاع المحتوى المحظورين تقديم طلب لإنشاء قناة جديدة، بعد أن كانت الحسابات المحظورة تُواجه حظراً دائماً مدى الحياة.
وقالت يوتيوب في بيان عبر مدونتها الرسمية: "ندرك أن العديد من صُنّاع المحتوى الذين تم استبعادهم يستحقون فرصة ثانية. نهدف إلى تمكينهم من إعادة بناء وجودهم واستعادة صوتهم على المنصة."
وبحسب تقرير لشبكة CNBC، اطلعت عليه "العربية Business"، فإن هذه السياسة تأتي في سياق مراجعة أوسع لقواعد الإشراف على المحتوى، بعد أشهر من الانتقادات التي طالت شركات التكنولوجيا الكبرى من جانب سياسيين أمريكيين، أبرزهم الرئيس السابق دونالد ترامب، الذين اتهموا المنصات بالتحيّز السياسي وممارسة رقابة مفرطة.
وكانت "يوتيوب" قد وافقت مؤخراً على تسوية قضائية بقيمة 24.5 مليون دولار، على خلفية تعليقها لحساب ترامب عقب اقتحام مبنى الكابيتول في يناير 2021.
شروط الاستفادة من "الفرصة الثانية"
الميزة الجديدة ستُتاح فقط لصُنّاع المحتوى الذين مرّ عام كامل على إغلاق قنواتهم، شريطة ألا يكون الحظر مرتبطاً بانتهاكات خطيرة مثل حقوق الطبع والنشر أو مخالفات سياسات مسؤولية صُنّاع المحتوى أو حذف الحساب من قِبل المستخدم نفسه.
وسيبدأ صانعو المحتوى المؤهلون من الصفر، دون إمكانية استرجاع مقاطع الفيديو السابقة أو عدد المشتركين أو امتيازات تحقيق الدخل. وستظهر لهم خلال الأسابيع المقبلة نافذة داخل YouTube Studio تسمح بتقديم الطلب.
وأكدت "يوتيوب" أن الموافقة على إعادة القناة ستخضع لتقييم دقيق يشمل مدى خطورة الانتهاكات السابقة، وتكرارها، بالإضافة إلى سلوكيات المستخدم خارج المنصة، خاصة تلك التي قد تضر بالمجتمع أو تعرض سلامة الأطفال للخطر.
سياسة جديدة بروح الانفتاح
تتماشى هذه الخطوة مع توجه أوسع داخل "غوغل" ومنصات تقنية أخرى لتخفيف حدة السياسات الرقابية التي فُرضت في أعقاب جائحة كورونا وانتخابات الرئاسة الأمريكية لعام 2020، في محاولة لإيجاد توازن بين حرية التعبير وحماية المجتمع الرقمي.



