Daily Beirut

تكنولوجيا وعلوم

متى يصبح استبدال بطارية السيارة الكهربائية ضروريًا حقًا؟

أظهرت دراسة لشركة جيوتاب عام ٢٠٢٦ شملت أكثر من ٢٢.٧٠٠ سيارة كهربائية أن متوسط تدهور البطارية يبلغ نحو ٢.٣٪ سنويًا، مع تفاوت المعدل حسب الطراز والبيئة التشغيلية.

··قراءة 2 دقيقتان
متى يصبح استبدال بطارية السيارة الكهربائية ضروريًا حقًا؟
مشاركة

أظهر تحليل أجرته وزارة الطاقة الأمريكية على نحو ١٥ ألف سيارة كهربائية قابلة للشحن أن نسبة السيارات التي احتاجت إلى استبدال بطاريتها بسبب عطل لم تتجاوز ١.٥٪، وانخفضت هذه النسبة إلى أقل من ١٪ في طرازات الموديلات من ٢٠١٦ إلى ٢٠٢٣.

مدى القيادة لا يعكس دائمًا حالة البطارية

انخفاض مدى القيادة في السيارة الكهربائية بمرور الوقت لا يعني بالضرورة أن البطارية أصبحت تالفة أو بحاجة إلى الاستبدال، إذ يتعرض نظام التخزين للطاقة لتدهور تدريجي طبيعي ناتج عن الاستخدام والعمر التشغيلي. وقد تختلف سرعة هذا التدهور باختلاف عدة عوامل، منها درجة الحرارة، وطريقة الشحن، ونمط القيادة، والتركيب الكيميائي للبطارية.

وتقدّر وزارة الطاقة الأمريكية أن البطاريات الحديثة قد تستمر بين ١٢ و١٥ عامًا في المناخات المعتدلة، وبين ٨ و١٢ عامًا في الظروف المناخية القاسية. كما وجدت دراسة أجرتها شركة جيوتاب عام ٢٠٢٦، وشملت أكثر من ٢٢.٧٠٠ سيارة كهربائية، أن متوسط معدل التدهور السنوي يبلغ نحو ٢.٣٪، مع تفاوت ملحوظ بين المركبات.

عوامل مؤقتة تؤثر في المدى

قد يتأثر مدى القيادة مؤقتًا بعوامل خارجية غير مرتبطة بصحة البطارية، مثل الطقس البارد، واستخدام أنظمة التدفئة أو تكييف الهواء، والقيادة بسرعات عالية، وصعود المرتفعات، والحمولة الإضافية. ولذلك فإن الانخفاض التدريجي في المدى لا يُعتبر وحده مؤشرًا كافيًا لتقييم حالة البطارية أو اتخاذ قرار الاستبدال.

متى يصبح الفحص ضروريًا؟

يكتسب الأمر أهمية عند ظهور تغيرات مفاجئة وغير مبررة في أداء السيارة، مثل انخفاض كبير ومفاجئ في مدى القيادة، أو فرض قيود جديدة على مستوى الشحن، أو تراجع واضح في الأداء العام، خاصة إذا صاحب ذلك ظهور تحذير متعلق بالبطارية أو نظام الجهد العالي.

أما انخفاض سرعة الشحن وحده فلا يدل بالضرورة على وجود عطل، لأن هذه السرعة تتأثر بدرجة حرارة البطارية ومستوى الشحن الحالي وقوة الشاحن المستخدم. لكن استمرار التراجع في سرعة الشحن بالتزامن مع ظهور تحذيرات أو تغيرات غير معتادة يستدعي إجراء فحص فني متخصص.

تكلفة الاستبدال خارج الضمان

في حال خروج البطارية من فترة الضمان، قد تصل تكلفة استبدالها إلى مستويات مرتفعة جدًا، وتشير دراسة أجرتها شركة ريكورنت إلى أن التكلفة تتراوح عادةً بين ٥ آلاف و١٦ ألف دولار أمريكي، وتتفاوت حسب حجم البطارية وتصميم السيارة وتكاليف العمالة وتوفر قطع الغيار.

وبناءً على هذه المعطيات، فإن القاعدة الأساسية تبقى أن استبدال بطارية السيارة الكهربائية لا يُوصى به لمجرد انخفاض تدريجي في مدى القيادة، بل يُنصح بإجراء فحص فني عند ظهور تحذير مستمر أو تغير مفاجئ في الأداء أو عندما يصبح المدى غير كافٍ لتلبية الاحتياجات اليومية للمستخدم.

ويُوصى في هذه الحالات بالتوجه إلى مركز صيانة مؤهل للسيارات الكهربائية لفحص حالة البطارية وقراءة بياناتها وأكواد الأعطال، بدلًا من افتراض ضرورة استبدال الحزمة بالكامل.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة