تكنولوجيا وعلوم

أعلنت شركة ميتا (المالكة لفيسبوك وإنستغرام) عن توقيع اتفاقية طويلة الأمد مع شركة الطاقة الأميركية "كونستليشن" لتشغيل محطة طاقة نووية قديمة تُدعى "Clinton Clean Energy Center" في ولاية إلينوي، والتي كانت مهددة بالإغلاق منذ عام 2017 بسبب خسائر مالية متراكمة.
ويمثل هذا التحرك أول دخول رسمي لميتا إلى مجال الطاقة النووية، في خطوة تهدف إلى خفض البصمة الكربونية وتأمين مصدر طاقة نظيف وموثوق لتغذية مراكز بياناتها التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
وبموجب الاتفاق، ستتم زيادة القدرة الإنتاجية للمحطة بـ30 ميغاواط، لتصل إلى إجمالي قدرته الإنتاجية إلى 1,121 ميجاواط، وهي طاقة كافية لتوفير الكهرباء لما يقرب من 800 ألف منزل.
ورغم عدم كشف ميتا عن تفاصيل الصفقة المالية، إلا أن الخطوة تشير إلى تحول استراتيجي في سياسات الطاقة لدى عمالقة التكنولوجيا.
تُعد هذه الصفقة خطوة منسجمة مع اتجاه أوسع في قطاع التكنولوجيا، حيث بدأت الشركات الكبرى كأمازون، غوغل، ومايكروسوفت بالاستثمار في مشاريع الطاقة النووية المتقدمة.
ففي عام 2023، وقّعت مايكروسوفت اتفاقا لإعادة تشغيل مفاعل "ثري مايل آيلاند"، بينما تركز أمازون وجوجل على تطوير مفاعلات الجيل القادم.
الذكاء الاصطناعي
يأتي هذا التوجه في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى الطاقة نتيجة الانتشار المتسارع لأنظمة الذكاء الاصطناعي، التي تتطلب بنية تحتية كهربائية هائلة للحوسبة والتخزين.
وقد كشفت تقرير الاستدامة الأخير لشركة ميتا عن ارتفاع بصمتها الكربونية منذ عام 2019، ما دفعها لتسريع البحث عن حلول خالية من الانبعاثات.
وأكدت ميتا أنها تلقت أكثر من 50 مقترحا لمشاريع نووية جديدة داخل الولايات المتحدة، وهي حاليا في مرحلة المفاوضات النهائية لاختيار عدد منها.
وتهدف هذه المشاريع إلى إضافة قدرة إنتاجية تراوح بين 1,000 و4,000 ميغاواط بحلول أوائل ثلاثينيات هذا القرن، في إطار التزامها المعلن بـ تحقيق صافي انبعاثات كربونية صفرية بحلول عام 2030.
بهذه الخطوة، تنضم ميتا إلى نخبة الشركات التقنية التي ترى في الطاقة النووية حلا استراتيجيا، ليس فقط لحماية البيئة، بل أيضا لدعم البنية التحتية لتقنيات الذكاء الاصطناعي التي أصبحت في قلب أنشطتها المستقبلية.



