تكنولوجيا وعلوم
نظام رادار وذكاء اصطناعي يرصد صحة المسنين دون كاميرات
طورت جامعة نوتنغهام ترنت نظاماً منزلياً يعتمد على الرادار والمستشعرات الحرارية والأفكار الذكية لمراقبة صحة كبار السن وكشف الطوارئ مع الحفاظ الكامل على خصوصيتهم.

أصبح بإمكان كبار السن الآن خضوعهم للمراقبة الصحية داخل منازلهم بأمان، دون الحاجة إلى كاميرات مراقبة مزعجة أو أجهزة قابلة للارتداء، وذلك بفضل بحث جديد أجرته جامعة نوتنغهام ترنت (NTU). وقد أسفر هذا التعاون مع شركة Integrated System Technologies Ltd عن تطوير نظام مراقبة منخفض التكلفة يجمع بين تقنيات الرادار، ومستشعرات الحرارة، والأفكار الذكية لتتبع الروتين اليومي مع حماية الخصوصية بشكل صارم.
آلية عمل النظام التقني
يعتمد النظام على دمج بيانات من ثلاث تقنيات مراقبة مختلفة باستخدام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأحداث الصحية المحتملة، مثل السقوط، والنوبات القلبية، والسكتات الدماغية، أو الأمراض الحرجة الأخرى. وتوضح الدكتورة يانغانغ شينغ، الباحثة الرئيسية في كلية العمارة والتصميم والبيئة المبنية بالجامعة، أن الهدف هو دعم العدد المتزايد من كبار السن الذين يرغبون في البقاء في منازلهم لفترة أطول بدلاً من الانتقال إلى دور الرعاية السكنية.
تعمل التقنية عبر إنشاء صورة كاملة لكيفية تعامل الشخص مع الحياة المنزلية، حيث لا تكتفي بالكشف عن حالات الطوارئ فحسب، بل تقدم إنذاراً مبكراً إذا بدأ التنقل أو الروتين اليومي للشخص في التدهور. ويستخدم النظام موجات الرادار المليمترية كوسيلة منخفضة التكلفة للكشف عن الحركة داخل العقار، مع وضع مستشعرات متعددة في مواقع مختارة وبشكل غير ملحوظ حول المنزل.
حماية الخصوصية والدقة
تلعب الأفكار الذكية، التي تتصل بالأجهزة المنزلية العادية وشبكة الواي فاي، دوراً في مراقبة الأنماط السلوكية المرتبطة بالمهام اليومية مثل إعداد كوب شاي، أو تحضير الطعام، أو قضاء الوقت عند مكتب العمل. أما المستشعرات الحرارية فتقوم بتحديد وضعية الجسم دون كشف ملامح الوجه أو الهوية الشخصية، وهي مصممة للتعرف على أوضاع الجلوس والوقوف والمشي والاستلقاء، لكنها تبقى منخفضة الدقة ومبهمة جداً لمنع عرض حركات أكثر تعقيداً أو صور قد تنتهك الخصوصية.
يتعلم الذكاء الاصطناعي أنماط سلوك الفرد بمرور الوقت لرصد أي شيء غير معتاد، سواء كان حدثاً صحياً طارئاً أو تدهوراً تدريجياً في حالة الشخص. وفي حال اكتشاف حالة طارئة، يتم إخطار المتخصصين في الرعاية والأحب المقربين للسماح بإجراء فحوصات على سلامة الساكن، سواء عن بُعد أو شخصياً.
نتائج الاختبارات الميدانية
اختبر الفريق البحثي المستشعرات في بيئة منزلية محاكاة تضم ست تخطيطات غرف مختلفة، بما في ذلك غرف النوم ومناطق المعيشة بتوزيعات أثاث متباينة. وتم تنفيذ وتسجيل سلسلة من الأنشطة لتقييم مدى دقة النظام في تحديد الحركة والوضعية. وأظهرت النتائج أن الجمع بين المعلومات من جميع المستشعرات يحسن الأداء، مما يشير إلى أن التقنيات تعمل بشكل أفضل عند استخدامها معاً وليس كأدوات مراقبة منفردة.
ضم فريق البحث الدكتور جيف أرشنهولد، وبلال محمد، ومارتن هاريس من شركة Integrated System Technologies Ltd؛ بالإضافة إلى الدكتور جوردان ج. بيرد، والدكتور إيسيبور كينيدي إهيانلي من كلية العلوم والتكنولوجيا بجامعة نوتنغهام ترنت. ونُشرت الدراسة، بعنوان "الإحساس المحيطي الذي يحترم الخصوصية لأنشطة الحياة اليومية: التعرف على النشاط البشري متعدد الوسائط باستخدام الرادار والحرارة والتعرف على الأجهزة عبر الأفكار الذكية"، في مجلة Sensors.
أكد الدكتور أرشنهولد، الرئيس التنفيذي لشركة Integrated System Technologies Ltd، أن النظام يمكن أن يشكل جزءاً من بيئة المعيشة المساعدة المحيطة، حيث تراقب المنازل بصمت رفاهية السكان في الخلفية وتنذر مقدمي الرعاية عند حدوث سلوك غير طبيعي. وأوضح أن التغييرات في التنقل، أو الخمول المطول، أو أنماط النوم المتغيرة، أو غياب الروتين المنزلي الطبيعي، قد تشير جميعها إلى مخاوف صحية ناشئة. وختم بأن هذه التكنولوجيا قد تتيح لكبار السن البقاء في منازلهم لفترة أطول، مما يمنحهم الثقة لممارسة أعمالهم اليومية مع الشعور بالأمان بأن صحتهم ورفاهيتهم تحت المراقبة دون انتهاك لخصوصيتهم.
آخر الأخبار

إطلالة كيت ميدلتون المرتقبة تحمل صدى ديانا في زيارة سلطان عُمان

نيكول كيدمان تشارك صورة نادرة لابنتها فيث تكريماً للتوعية بسرطان الثدي

الجمعية الأمريكية لأمراض الدم ترفع عتبات الفيريتين لتشخيص نقص الحديد


