تكنولوجيا وعلوم

في مغامرة تجمع بين الهندسة والإبداع والجنون، طوّر اليوتيوبر "جاي" من قناة Plasma Channel جهازًا مدهشًا أطلق عليه اسم Bear Blaster 5000، وهو صاعق كهربائي يُصدر شرارات تصل قوتها إلى 286,000 فولت، هدفه إخافة الدببة دون إيذائها.
يشبه الجهاز أسلحة الخيال العلمي في ألعاب الفيديو مثل Halo، إذ لا يعتمد على رذاذ الفلفل أو الأسلحة النارية، بل على أصوات الصعق الكهربائي العالية والمفاجئة، التي قد تكون كافية لإبعاد الدببة الفضولية في البرية.
فكرة مرعبة ولكن غير قاتلة
جاي أوضح أن هدفه ليس إيذاء الدببة أو صعقها، بل فقط إخافتها بصوت الشرارات القوي والمفاجئ. ويعتمد في ذلك على حقيقة أن الدببة السوداء، تحديدًا، غالبًا ما تهرب عند سماع أصوات غريبة أو مزعجة.
لكن خبراء الحياة البرية يشيرون إلى أن الدببة العدوانية قد لا تتأثر بمثل هذا الجهاز، بل قد تصبح أكثر توترًا أو عدائية، ما يجعل فعالية Bear Blaster محدودة في بعض السيناريوهات.
عبقرية هندسية من داخل ورشة منزلية
الجهاز يعتمد على بطارية بسيطة ودارات كهربائية، لكن السر يكمن في استخدام "مضاعفات الجهد" مزدوجة الاتجاه. من خلال توليد شحنتين موجبة وسالبة بقطبين متعاكسين، ينتج الجهاز شرارات كهربائية مرئية بطول يصل إلى 5 بوصات. جاي بدأ بتصميم دائرة "موجة كاملة" لكنه لم يحصل على الشرارات الطويلة التي أرادها، فانتقل إلى تصميم "نصف موجة" على كلا الجانبين ليحصل على النتيجة المرغوبة.
تصميم مستقبلي مطبوع بطابعة ثلاثية الأبعاد
جاي وضع الآلية في هيكل مطبوع بتقنية الطباعة الثلاثية الأبعاد، وأضفى عليه لمسة عصرية بمظهر يشبه الأسلحة المستقبلية. وأضاف طبقة من الراتنج لعزل المكونات الحساسة. أما نهايات الأقطاب فقد أُغلقت بصواميل معدنية لتكثيف المجال الكهربائي وتحسين الشرارات الناتجة.
يمكن شحن البطارية بالكامل خلال 15 دقيقة، لتوفر حوالي 5 دقائق من الصعق المتواصل، وهو وقت كافٍ لطرد دب متطفل. بعض النقاد يرون أن الجهاز مجرد استعراض للهواة أكثر منه أداة عملية، لكن جاي مقتنع بأنه يقدم خيارًا غير قاتل في المواقف الحرجة.
بين الابتكار والواقعية
رغم أن Bear Blaster يبدو مذهلًا في الفيديوهات، يؤكد خبراء الحياة البرية أن رذاذ الدببة يظل الخيار الأكثر فعالية، حتى أكثر من الأسلحة النارية أحيانًا. فالصوت العالي وحده لا يضمن ردع حيوان مفترس، ولا تُعد الشرارات خيارًا آمنًا في كل المواقع.
مع ذلك، يعتبر جهاز جاي تحفة هندسية حقيقية في عالم الجهد العالي، ويثبت أن المشاريع المعقدة لم تعد حكرًا على المختبرات، بل يمكن تنفيذها في المنزل... مع الحذر الشديد طبعًا!



