ثقافة ومجتمع

اكتشف فريق من علماء الفيزياء الفلكية الأوروبيين والأمريكيين آلية غير مسبوقة تُسرّع الإلكترونات في البيئة القريبة من الأرض إلى سرعات تقترب من سرعة الضوء. جاء هذا الاكتشاف نتيجة تحليل بيانات جمعتها مسابير فضائية مثل MMS وTHEMIS/ARTEMIS، وفقًا لما أعلنته جامعة نورثمبريا.
تسريع غير متوقع للإلكترونات
قال الباحث أحمد لالتي من جامعة نورثمبريا:
"تعد المناطق القريبة من الأرض مختبرًا طبيعيًا لدراسة خصائص البلازما الفضائية. باستخدام بيانات المسابير، كشفنا عن آلية جديدة لتسريع الإلكترونات إلى سرعات هائلة. هذه الظاهرة تحدث ليس فقط في النظام الشمسي، بل أيضًا في مناطق مختلفة من الكون".
المشكلة العلمية وحلها
الفيزيائيون كانوا دائمًا يبحثون عن تفسير لوجود كميات كبيرة من الإلكترونات المسرعة التي تُرصد بالقرب من الأرض وفي الفضاء البعيد. النظريات التقليدية لم تتمكن من تفسير هذه الظاهرة بشكل كامل. لكن البيانات التي جُمعت في ديسمبر 2017 كشفت عن جزء من هذه الإلكترونات "المفقودة".
موقع الاكتشاف
تمت هذه الملاحظات في منطقة تُعرف بموجة الصدمة الأمامية، حيث تصطدم الرياح الشمسية بالمجال المغناطيسي للأرض. هذه المنطقة تخلق بيئة بلازمية كثيفة تُسجل فيها زيادات حادة في تركيز الإلكترونات عالية الطاقة، التي تسافر بسرعات قريبة جدًا من سرعة الضوء.
الآلية الجديدة
الدراسة أظهرت أن الإلكترونات تسارعت بفعل تفاعلات بين:
كانت الفرضيات السابقة تشير إلى أن هذه الطريقة تخص فقط الإلكترونات ذات الطاقة العالية، مما أدى إلى تقليل تقدير الكمية الحقيقية لها.
أهمية الاكتشاف
يُعتبر هذا الاكتشاف خطوة مهمة نحو فهم الظواهر الكونية المتعلقة بتسريع الجسيمات. كما يوفر رؤية جديدة لفهم كيفية تفاعل الرياح الشمسية مع المجال المغناطيسي للأرض، ما قد يُساهم في تحسين توقعات تأثيرات العواصف الشمسية على الكوكب.



