ثقافة ومجتمع
إعلامية تركت زوجها وطفليها لتعمل مرافِقة خاصة في الأربعين، ثم اكتشفت السبب الحقيقي بعد سنوات

كشفت الإعلامية الأسترالية أماندا غوف عن كواليس صادمة لرحلة تحولها من زوجة وأم ناجحة في الثلاثينيات من عمرها إلى واحدة من أشهر المرافقات "عالي المستوى" في العالم، وهي المهنة التي مارستها تحت اسم مستعار "سمنثا إكس" لأكثر من عقد من الزمن. وبدأت القصة حين شعرت أماندا بالملل من حياتها المستقرة، فقررت الانفصال عن زوجها واقتحام عالم الرفقة الفاخرة،

في سن 39 عامًا، انفصلت أماندا عن زوجها وقررت دخول عالم المرافقة الخاصة الراقية (ESCORT)، لتُعرف لاحقًا باسم «سامانثا إكس». وعلى مدى عقد كامل، تنقّلت بين العواصم العالمية، تتقاضى مبالغ كبيرة مقابل مرافقتها لزبائن أثرياء، إلى أن أصبحت واحدة من أشهر المرافقات في أستراليا، بل وأسست لاحقًا وكالة خاصة بها للنساء فوق سن الأربعين تحت اسم Samantha X Angels.

واعترفت أماندا بأنها كانت «مدمنة على اهتمام الرجال»، مشيرة إلى أنها كانت تتقاضى نحو 650 جنيهًا إسترلينيًا للساعة الواحدة، مع إمكانية ترتيب أسعار أعلى للمبيت. وكتبت لاحقًا في صحيفة «دايلي ميل»:
«كنت في الأربعينيات من عمري، وإذا كان رجل مستعدًا لدفع خمسة آلاف مقابل عشاء (وما بعده) بصحبة لطيفة، فلمَ لا؟».

لكن خلف الواجهات الفاخرة والفنادق ذات الخمس نجوم، لم تكن الحياة وردية. تؤكد أماندا أنها كانت «في فوضى كاملة»، وسط قلق متزايد من المقربين بشأن صحتها النفسية. ولم تفهم السبب الحقيقي لسلوكها وحياتها العاطفية المتقلبة إلا بعد تشخيصها باضطراب ثنائي القطب.

وتوضح، وهي اليوم في الـ51 من عمرها:
«على عكس اضطرابات أخرى مثل فرط الحركة ونقص الانتباه، لا يزال اضطراب ثنائي القطب موصومًا بالعار. أكثر ما يُخيف الناس هو نوبات الهوس، التي قد تقود إلى اندفاع خطير ومخاطرة وسلوك جنسي متهور».

وبحسب التقديرات، يؤثر اضطراب ثنائي القطب على أكثر من مليون شخص في المملكة المتحدة. ورغم عدم وجود علاج شافٍ، فإن العلاجات المتاحة تساعد على السيطرة عليه. وتقول أماندا إنها «بكت من شدة الارتياح» عند تلقي التشخيص، بعدما اعتقدت لسنوات أنها «غير مستقرة أو سيئة بطبعها».

وتعود جذور معاناتها، بحسب روايتها، إلى تجارب مبكرة مع الرجال، من بينها تعرضها لاعتداء جنسي وهي في سن 16 عامًا، ما خلّف لديها شعورًا عميقًا بالخجل والصدمات النفسية. ومع الوقت، بدأت تخلط بين الجنس والحب، وتبحث عن التقدير في علاقات عابرة، بالتوازي مع محاولات فاشلة للتداوي الذاتي عبر الكحول والمخدرات.

في عام 2023، قررت سامانثا إكس إنهاء مسيرتها في صناعة البالغين، مؤكدة أنها «أرادت فقط أن تعود أماندا». أقلعت عن الكحول، وبدأت العلاج الدوائي، واستعادت استقرارها. ورغم اعترافها بأنها تفتقد «المال والتواصل الإنساني» في حياتها السابقة، فإنها اليوم تعمل صحفية ومدرّسة بيلاتس بدوام جزئي.

وتختم قصتها قائلة:
«أنا سعيدة أخيرًا. لم أكن فاشلة في الحب، بل كنت مريضة. الآن، وأنا في الـ51، أتعلم للمرة الأولى معنى الحب الصحي… متأخرًا، لكن أفضل من ألا يأتي أبدًا».

آخر الأخبار

بالفيديو: تلاميذ يحولون مدرستهم إلى أنقاض

القاضي الحاج أمر بملاحقة المسيئين الى البطريرك الراعي

الخارجية الأميركية تعلن تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان 45 يوماً


