ثقافة ومجتمع

هل هذه كائنات فضائية؟ فرضية تزداد قوة حول "مومياوات غريبة" اكتُشفت في البيرو العام الماضي، بعد أن أظهرت تحليلات بصمات الأصابع أنها ليست "بشرية".
هذا الاستنتاج جاء بعد سلسلة فحوصات أجراها الخبير الأمريكي جوشول ماكدويل على إحدى المومياوات الستة التي كُشف عنها خلال سبتمبر (أيلول) 2023 في "الكونغرس المكسيكي". ماكدويل تعاون مع خبيرين شرعيين مستقلين من الولايات المتحدة، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
أخذ ماكدويل عينات من المومياء التي أُطلق عليها اسم "ماريا"، ووجد أنها تشبه مومياوات من عام 300 قبل الميلاد في الصين، بناءً على كتاب بصمات الأصابع الصادر عن وزارة العدل الأمريكية. وخلال الفحوصات، لم يُعثر على حلقات بصمات الأصابع أو أصابع القدم، وهو ما يعني أن ماريا ليست بشرية، بحسب ماكدويل الذي لديه اطلاع معمق كونه مدعياً عاماً جنائياً سابقاً.
قال ماكدويل للصحيفة: "جزء كبير من جسدها مغطى بالتراب الأبيض المجبول بالمياه، لكن على الأصابع المكشوفة ظهرت نتوءات مستقيمة، فيما بصمات البشر مستديرة. رغم ذلك، من السابق لأوانه الإدلاء بأي تصريحات حول المومياوات الغامضة". وأضاف أن هناك احتمالاً لتفسير منطقي للبصمات الغريبة، قد يكون مرتبطاً بطريقة حفظ المومياوات أو بنوعية حياتها التي سبقت البشرية بمئات السنين.
ماكدويل لجأ إلى والده الدكتور جون ماكدويل، طبيب أسنان شرعي متقاعد، لدراسة سجلات أسنان المومياوات. ولكنه لم يجد سجلات تشابه نوعية الأسنان وتراصها، ما دفعه إلى القيام بزيارات متكررة إلى المكسيك والبيرو لمواصلة الأبحاث.
خلص ماكدويل إلى أن "ماريا"، إحدى عينات "مومياء نازكا"، قد تكون واحدة من اثنين: إما مومياوات مصنّعة، أو كائنات ليست من البشر الحاليين. المؤرخ كريستوفر هيني من أمريكا اللاتينية اعتبر أن الأمر قد يكون أبسط من كل هذه التعقيدات، موضحاً أن مناطق متعددة في أمريكا اللاتينية لديها تقليد في ممارسات ربط الرأس للحفاظ على جماجم الأطفال الموتى. هذه الطريقة قد تكون أثرت على طول الرأس وحتى الأصابع، مما بدّل شكل بصماتها بعد مئات السنين من الحفظ في التراب الأبيض المليء باليرقات التي تغذت على الجلد.

