ثقافة ومجتمع
الجنس في الماء.. لذة خادعة قد تنتهي بألم والتهابات خطيرة

قد يبدو ممارسة الجنس داخل الماء — سواء في المسبح أو الجاكوزي أو تحت الدش — فكرة مثيرة ومليئة بالإغراء، لكن الأطباء يحذرون من أنها قد تتحول إلى تجربة مليئة بالألم والمضاعفات الصحية بدلًا من المتعة. فبحسب تقرير نشره موقع Healthshots، الجنس المائي قد يُضعف الترطيب الطبيعي، يسبب التهابات مهبلية، ويُفقد الواقي الذكري فعاليته تمامًا.

تقول الدكتورة إيمي روسكين، طبيبة أمراض النساء: “حين يدخل الماء إلى المهبل أثناء الإيلاج، فهو يزيل الترطيب الطبيعي، ما يزيد من الاحتكاك ويؤدي إلى جروح دقيقة وألم شديد بعد العلاقة.” فبدلًا من النعومة والانزلاق، تصبح المنطقة جافة، مما يجعل العلاقة مؤلمة وقد يترك وراءها التهابات مزعجة.

الأمر لا يتوقف هنا، فالعلاقة في الماء — خصوصًا في المسابح أو الجاكوزي — ترفع أيضًا خطر الإصابة بالعدوى. فالماء الراكد قد يحتوي على بكتيريا أو فطريات غير مرئية، ويمكن أن يسبب التهابات مهبلية أو بولية، بل وقد تتفاقم العدوى الفطرية بسبب الرطوبة والحرارة العالية.

وإذا كان الماء في المسبح يحتوي على الكلور أو مواد كيميائية أخرى، فذلك يضيف خطرًا جديدًا: التهيج الجلدي. هذه المواد تخلّ بتوازن الحموضة في المهبل، وتسبب احمرارًا وحكة مزعجة وحتى التهابًا مؤلمًا في الأنسجة الحساسة لكل من النساء والرجال.
أما المفاجأة الأخيرة فهي أن الجنس في الماء قد يكون كارثيًا من ناحية الحماية. فالماء الساخن أو المعالج بالكلور يضعف مادة اللاتِكس التي تُصنع منها الواقيات الذكرية، ما يجعلها أقل مقاومة للتمزق. النتيجة؟ احتمالية أعلى للحمل غير المرغوب فيه أو انتقال الأمراض المنقولة جنسيًا.
ورغم أن فكرة ممارسة الجنس في الماء قد تبدو مغرية ومليئة بالخيال الرومانسي، إلا أن الخبراء يؤكدون أن المتعة الآمنة أفضل بكثير من مغامرة مؤلمة. لذا، إذا كنت تبحث عن تجربة حميمية مختلفة، فربما يكون من الأفضل إبقاء الماء للحمّام بعد العلاقة، وليس خلالها.





