ثقافة ومجتمع

تواجه الصين أزمة سكانية متزايدة بعد سنوات من تطبيق سياسة الطفل الواحد بين عامي 1980 و2015، إضافة إلى تكاليف التعليم المرتفعة التي حالت دون إنجاب العديد من الأسر لأطفال إضافيين.
في محاولة لمواجهة هذا التحدي، أعلنت الصين عن سلسلة من الإجراءات لتشجيع الزواج في سن مناسب والزيادة في معدلات الولادات. أعلن يو شيويه جون، نائب رئيس اللجنة الوطنية للصحة في الصين، أن اللجنة ستكثف جهودها لدعم الزواج والإنجاب في أعمار مناسبة، وذلك في إطار محاولة تعزيز معدل المواليد الذي شهد انخفاضًا حادًا.
وأوضح يو أن اللجنة ستدعو إلى تحمل مسؤوليات الأبوة بشكل مشترك، بهدف توجيه الشباب نحو "وجهات نظر إيجابية بشأن الزواج والإنجاب والأسرة"، وفقًا لصحيفة "جلوبال تايمز" المدعومة من الدولة. وأضاف أن هذه المبادرات تهدف إلى تعزيز "ثقافة جديدة للزواج والإنجاب" في البلاد.
يُذكر أن القانون الصيني يحدد سن الزواج عند 22 عامًا للرجال و20 عامًا للنساء. ومع ذلك، تحاول بكين تشجيع النساء على إنجاب الأطفال، خاصة بعد انخفاض عدد السكان للعام الثاني على التوالي في 2023، وتسجيل المواليد لمستويات قياسية منخفضة.
تشير البيانات الرسمية إلى أن عدد الزيجات في النصف الأول من هذا العام وصل إلى أدنى مستوى له منذ عام 2013، مع العديد من النساء اللائي يفضلن عدم الإنجاب بسبب ارتفاع تكاليف رعاية الأطفال، وعدم الرغبة في الزواج أو تعليق حياتهن المهنية في ظل مجتمع لا يزال يعاني من التمييز بين الجنسين.