ثقافة ومجتمع

ساهم النشاط الكبير لبركان إيتنا في شرق صقلية المطلّ خصوصا على مدينة كاتانيا في ازدياد علوّه إلى 3357 مترا، وفق ما أعلن المعهد الإيطالي لعلم البراكين.
\n \nوجاء في بيان صادر عن المعهد الوطني للجيوفيزياء وعلم البراكين أن "النشاط المسجّل عام 2021 أدّى إلى تكدّس كمّيات كبيرة من المواد البركانية الفتاتية وطبقات من المقذوفات البركانية على الفوهية الجنوبية الشرقية، وهي أحدث فوهات البركان الأربع وأكثرها نشاطا. وحدث من ثمّ تحوّل كبير في شكل البركان".
\nوبفضل تحليل صور ملتقطة بأقمار اصطناعية، خلُص علماء المعهد إلى أن الفوهة الجنوبية الشرقية تخطّت تلك الشمالية الشرقية الأقدم والأكبر منها في الأصل والتي كانت تُعدّ منذ حوالى أربعين سنة قمّة البركان من دون أيّ منازع.
\nوالعلو المحدّد عند 3357 مترا يتضمّن هامشا من الخطأ بواقع ثلاثة أمتار تقريبا، وقد تمّ التوصّل إليه بالاستناد إلى صور التقطها قمر "بليياد" الاصطناعي في إطار شراكة دولية سمحت بتحديث النموذج الرقمي للإيتنا.
\nوقد أثّر هذا النشاط الشديد للبركان على سكّان المناطق المجاورة في الأشهر الأخيرة.
\n
بركان إيتنا ينفث دخانا في صقلية في 4 آذار 2021 ا ف ب
\n\n
وتخبر تانيا كانيتسارو، وهي متقاعدة تعيش في كاتانيا "منذ شباط، شهدنا على 55 حادثا على الأقلّ".
\nوتردف "قد يصل الهدير إلى كاتانيا حيث تهتزّ نوافذ المنازل ويتساقط الرماد المحمّل في الهواء على الشوارع والشرفات بانتظام، فتتّشح المنطقة بالسواد".
\nومنذ العام 1980، تقع قمة البركان على الفوهة الشمالية الشرقية التي بلغ علوها 3350 مترا إثر الفورانات في أيلول 1980 وشباط 1981. وقد انخفض علوّ البركان إلى 3326 مترا سنة 2018 بسبب انهيارات على حافة الفوهة.
\nويُعدّ الإيتنا الممتدّ على 1250 كيلومترا مربعا أعلى بركان نشط في أوروبا، مع ثوران منتظم منذ 500 ألف سنة تقريبا.



