Daily Beirut

ثقافة ومجتمع

بهلوانيان مكسيكيان ينشئان مدرسة لمواصلة شغفهما بالسيرك خلال الجائحة

استمر بهلوانيان مكسيكيان بعد حرمانهما من تقديم العروض أمام الجمهور بسبب الجائحة في ممارسة شغفهما بالسيرك من خلال مدرسة أنشآها في ضواحي العاصمة مكسيكو.

··قراءة 2 دقيقتان
بهلوانيان مكسيكيان ينشئان مدرسة لمواصلة شغفهما بالسيرك خلال الجائحة
مشاركة

يتدرب خايرو وكارينا يوميا على حركات بهلوانية خطرة، لكنهما يعلّمان أيضا أصول هذه المهنة لستة أطفال في المدرسة التي أنشآها في أتيزابان، إحدى ضواحي العاصمة المكسيكية، بعد إغلاق قاعات السيرك بسبب جائحة كوفيد-19.

\n

في بادئ الأمر، كانا يبحثان عن مكان لمواصلة التدريبات، لكن سحر الألعاب البهلوانية التي يتقنانها جذب عددا كافيا من الأشخاص لإطلاق مدرستهما "لومينا سيركوم".

\n

بدعم من والدة كارينا وزوجها كريستوبال الذي يجيد المشي على الحبال، عثرا على مستودع حوّلاه لاحقا إلى صالة ألعاب رياضية للعمل على تحقيق حلمهما في الانضمام يوما إلى  فرقة "سيرك دو سوليي" الشهيرة.

\n

وسرعان ما بدأ المكان يجذب انتباه الجيران في هذه المنطقة الشعبية. لذلك قرر الفنانان تقديم ألعاب بهلوانية أرضية ودروس رقص جوي للأطفال والمراهقين.

\n

وتوضح آنا زافالا والدة كارينا لوكالة فرانس برس "كنا في وضع ملتبس. كنا نتساءل +هل سنعود يوما ما إلى العمل؟ هل سنضطر لتغيير وظائفنا؟+".

\n

وتقول المرأة، وهي منسقة المشروع الذي يضم ثلاثين طالبا، "قررنا السعي وراء الحلم ومواصلة التدريب بانتظار استئناف أنشطة العمل أو السيرك".

\n

- تقليد قديم -

\n

تواكب آنا البالغة 44 عاما، شغف ابنتها بالسيرك منذ نعومة أظافرها. وتغطي الغرفة صور لعروض مختلفة قدمتها كارينا البالغة حاليا 21 عاما، بعضها مع فرقة "أتايده" المكسيكية الشهيرة للسيرك. 

\n

كذلك زُيّن الموقع الشبيه بخيمة سيرك، بملصقات ملونة تظهر دبّاً يمشي ويقرع الطبول تحت الأضواء أو دراجات بعجلة واحدة معلقة على السقف.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
\n

وتنتشر فرق السيرك في المكسيك منذ زمن بعيد، غير أن الجائحة سددت ضربة قوية لهذا النشاط الترفيهي.

\n

ولم يُستأنف هذا النشاط سوى في نيسان، مع الالتزام بقدرة استيعابية محدودة بسبب القيود الصحية.

\n

ويصل الأطفال الذين يدربهم خايرو وكارينا إلى المكان مبتسمين، وهم يبدأون بالتدرب حتى قبل تلقي التعليمات.

\n

ويقول خايرو أفيلا، وهو بهلوان كولومبي يبلغ 23 عاما، "أمر رائع جدا أن نرى الأطفال الآتين إلى صفهم الأول يغادرون سعداء مع رغبة في العودة".

\n

ويضيف الفنان الساعي للانضمام لفرقة "سيرك دو سوليي" الكندية الشهيرة "نقل هذه (المهارات) إليهم وإسعادهم هي مكافأتنا".

\n

وتظهر الفرحة جلية على وجوه الأطفال المتدربين خلال تنقلهم كالمحترفين بين الحلقات الدائرية وأعمدة الرقص الجوي، على مرأى من أساتذتهم الذين يتابعونهم بدقة.

\n

ويبدي كريستوبال سالسيدو، شريك آنا الذي يمارس المشي على الحبل منذ عقدين، سعادته بمشاركة معارفه مع الأطفال.

\n

ويوضح "تقول للناس +قف على حبل+ فيما يبدو ذلك مستحيلا"، لكن "عندما تشاهدون رجلا يمشي على حبل، تقولون لأنفسكم +إذا كان بإمكانه فعل ذلك، أنا أيضا أستطيع+ هذا ما أعلمهم إياه".

الوسوم
مشاركة

آخر الأخبار