ثقافة ومجتمع

في دراسة عالمية مثيرة، رسم الباحثون ما يشبه “خريطة الجنس الدولية” تكشف البلدان التي تضم أفضل العاشقات وأكثر الشعوب شغفًا وجرأة في السرير، اعتمادًا على بيانات من مجلة Frontiers in Psychology، وتقارير شركة Durex، وأطلس السلوك الجنسي البشري. والنتائج كانت مفاجئة — من النشوة اليومية في النرويج إلى خيبات اليابان الباردة.
تبدأ الرحلة من النرويج، التي يمكن اعتبارها عاصمة النشوة العالمية، حيث أكد 35٪ من السكان أنهم يصلون إلى النشوة الجنسية يوميًا. بعد ذلك تأتي اليونان، التي أثبتت أنها مملكة الشغف بلا منازع، إذ إن 87٪ من البالغين يمارسون الجنس مرة واحدة على الأقل أسبوعيًا، وهي أعلى نسبة في العالم.

أما في المملكة المتحدة، فيُعرف البريطانيون بولعهم بالمقدمات والخيالات الجنسية الغريبة. وتشير الإحصاءات إلى أن 1.5 مليون بريطاني لديهم هوس بالأقدام، وهو أحد أكثر أنواع الفيتيش شيوعًا هناك.
وعند عبور المحيط إلى البرازيل، يبرز عنوان آخر للجنس: القدرة والتحمل. فالبرازيليون يرون أن العلاقة الحميمة الحقيقية لا تقل عن 30 دقيقة. ومع ذلك، تعترف 44٪ من النساء البرازيليات بأنهن يَتَظاهَرن بالنشوة — ما يكشف جانبًا من الإحباط الأنثوي رغم حرارة العلاقات.
في فرنسا، عاصمة الرومانسية، المفاجأة أن الفرنسيين يفضلون العلاقات القصيرة والسريعة؛ فوفقًا للدراسة، فقط 6٪ من اللقاءات الحميمة تستمر أكثر من 13 دقيقة. أما في الولايات المتحدة الأمريكية، فالرغبة تميل نحو تجربة الجنس الثلاثي (threesome)، خاصة في مدن مثل نيويورك، لوس أنجلوس، وشيكاغو.
وفي إيطاليا، يحتل الجنس الفموي صدارة المشهد، إذ إن 80٪ من الإيطاليين يعترفون بحبهم الكبير له. أما في رومانيا، فالعلاقة داخل المراحيض العامة تُعد من المحرمات، بسبب الخوف من العدوى المنقولة جنسيًا.
وفي القارة الإفريقية، أظهرت الدراسة أن رجال كينيا هم الأكثر وفاءً، في حين تصدّرت تايلاند قائمة الخيانة الزوجية. وفي ألمانيا يبرز عشق العُري، حيث يفضّل كثير من الألمان الذهاب إلى الشواطئ دون ملابس تمامًا. أما بولندا فتشتهر بالرقة والحنان، حيث يعبّر الأزواج عن الحب عبر العناق الطويل بعد الجماع.
وفي نهاية الخريطة، تأتي اليابان كأكثر الدول برودًا جنسيًا، إذ أظهرت الأرقام أن فقط 34٪ من اليابانيين يمارسون الجنس أسبوعيًا، ما يجعلها في ذيل القائمة من حيث الرضا والإشباع الجنسي.
من الواضح أن الشغف لا يعرف جغرافيا واحدة، فبين نشوة النرويجيين، وشغف اليونانيين، وخيال الأمريكيين، وبرود اليابانيين… يمكن القول إن كل دولة تحمل سرّها الخاص في فراش الحب.



