ثقافة ومجتمع
دراسة تكشف أين نشأ طفيلي الملاريا قبل أن يتطور ويفتك بالناس!

أظهرت دراسة جديدة أن طفيلي الملاريا نشأ في القردة الإفريقية قبل أن يتطور ليصيب البشر.
\nودرس الباحثون في جامعة إدنبرة طفيل الملاريا Plasmodium malariae - وهو أحد الأنواع الستة التي تنشر الملاريا بين البشر اليوم.
ويقول الباحثون إن P. malariae كانت في الأصل طفيليا لدى القردة، لكنها تحوّرت لتكون قادرة على تبديل المضيف وإصابة البشر.
\nويقولون إن الأنواع قفزت من القردة إلى البشر منذ حوالي 5000 عام، عندما كانت الزراعة تتأسس في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.
\nوقالت المعدة الرئيسية الدكتور ليندسي بليندرليث، من كلية العلوم البيولوجية بجامعة إدنبرة: "يمكن أن توفر النتائج التي توصلنا إليها أدلة حيوية حول كيف أصبحت قادرة على إصابة الناس، بالإضافة إلى مساعدة العلماء على قياس ما إذا كان من المحتمل حدوث قفزات أخرى من طفيليات القرد إلى البشر".
\nوقال معد الدراسة البروفيسور بول شارب، في إدنبرة لـ MailOnline: "بالنسبة لعلماء الأحياء التطورية، منذ 5000 عام هو حديث جدا".
\nومن المعروف بالفعل أن الملاريا تسببها طفيليات من جنس المتصورة. وينتشر طفيلي المتصورة إلى البشر من خلال لدغات بعوض الأنوفيلة المصاب.
\nوعندما تلدغ البعوضة المصابة بالعدوى، يدخل الطفيلي الدم إلى الكبد، حيث يتطور لأيام إلى أسابيع قبل أن يدخل الدم مرة أخرى.
\nوعادة ما يكون الأشخاص المصابون بالملاريا مرضى جدا مع ارتفاع في درجة الحرارة وقشعريرة ومرض شبيه بالإنفلونزا. وفي الحالات الشديدة، يمكن أن يسبب اليرقان والنوبات والغيبوبة والموت.
\nويقول باحثو إدنبرة إن هناك ستة أنواع طفيلية تسبب الملاريا لدى البشر، وكلها تنتمي إلى جنس المتصورة، بما في ذلك P. malariae وP. falciparum. والمتصورة المنجلية هي أخطر أنواع الملاريا البشرية الستة وهي مسؤولة عن غالبية الوفيات المرتبطة بالملاريا.
\nوفي عشرينيات القرن الماضي، حدد العلماء الشمبانزي المصاب بطفيليات بدت مطابقة لـ P. malariae تحت المجهر.
وكان يُعتقد أن كلا الطفيلين ينتميان إلى نفس النوع، ولكن لا يمكن التحقق من ذلك نظرا لعدم دراسة التركيب الجيني لسلالة الشمبانزي.
\nوبالنسبة للدراسة الجديدة، حصل الفريق، بالتعاون مع زملائه في جامعة بنسلفانيا، على الحمض النووي من عينات البراز من القردة البرية، وعينات الدم من الشمبانزي في المحميات، وجميعها مصابة بـP. malariae.
\nثم استخدموا أحدث التقنيات لفرز بيانات تسلسل الحمض النووي على جهاز الكمبيوتر. ولم يدرسوا سلالة الشمبانزي في عشرينيات القرن الماضي، لأنه لم تعد هناك مواد متاحة من تلك العينات.
\nووجد الباحثون أن هناك ثلاثة أنواع متميزة كان يُعتقد في السابق أنها جميعا من P. malariae.
\nوعثر على أحد الطفيلين اللذين يصيبان القرود، ويسمى P. celatum، في الشمبانزي والغوريلا والبونوبو في وسط وغرب إفريقيا.
\nويقول الفريق إن هذا النوع الذي لم يكن معروفا من قبل، يرتبط ارتباطا وثيقا بمرض P. malariae. والأنواع الأخرى من طفيليات القردة، تسمى P. praemalariae، ترتبط ارتباطا وثيقا بـ P. malariae.
\nومنذ حوالي 5000 عام، مرت طفيليات الملاريا البشرية باختناق وراثي وتقلص عددها مؤقتا وفقدت معظم تنوعها الجيني، ولكن من المحتمل أن هذا مهد الطريق لظهور المتصورة الملاريا.
\nومولت الدراسة، التي نُشرت في مجلة Nature Communications، من قبل المعاهد الوطنية للصحة.
\n
مقالات ذات صلة

ظاهرة "النينيو الخارق" تهدد العالم بصيف قياسي الحرارة في 2026

اليوم العالمي للضحك.. احتفال عالمي بالسعادة وتأثيرها على الصحة النفسية

جيل زد يعيد تشكيل التسويق العالمي: من الشاشة إلى سلة المشتريات


