ثقافة ومجتمع

طوّر الباحث "جون بولبي" نظرية التعلق الشهيرة لتفسير الروابط البشرية. فمن جهة، تؤثر هذه الأنماط على سلوكنا في الكبر بشكل كبير. ومن جهة أخرى، يحدد نمط تعلقنا نوع الخيانة التي قد يرتكبها الفرد. وبناءً عليه، يمكننا فهم الدوافع النفسية العميقة وراء عدم الإخلاص في العلاقات.
يعاني أصحاب هذا البروفايل من ضعف في إدارة دوافعهم الشخصية. فمن ناحية، يعجز هؤلاء عن التحكم في رغباتهم مما يسبب لهم إحباطاً مستمراً. ومن ناحية أخرى، يدفعهم الخوف من الرفض إلى البحث المستمر عن موافقة الآخرين. ولذلك، يلجأون للخيانة لتعويض نقص تقدير الذات والشعور بالدونية.

تتسم شخصية هذا النوع بالتخبط وعدم التنظيم في مختلف جوانب الحياة. فمن جهة، يفتقرون إلى الثقة واليقين عند الدخول في أي علاقة عاطفية. ومن جهة أخرى، يبرز لديهم نقص واضح في التعاطف مع شريك الحياة. ونتيجة لذلك، يميلون لعدم الاستمرار مع طرف واحد لفترات طويلة.
يعتبر هذا النمط هو الأكثر بروداً وبعداً عن التعبير عن المشاعر. فمن ناحية، لا يمنح هؤلاء أهمية كبيرة للمشاعر ويظلون دائماً في حالة عزلة. ومن ناحية أخرى، لا تمثل الخيانة بالنسبة لهم أي وزن عاطفي أو تأنيب ضمير. ولذلك، قد يتصرفون بعدوانية لإخفاء طبيعتهم المتهربة من المسؤولية.
لا يمتلك جميع الأشخاص المستوى نفسه من الرغبة الجنسية. وعندما يوجد تفاوت كبير بين الشريكين، قد يشعر أحدهما بعدم الإشباع، مما يدفعه للبحث عن علاقة خارج إطار الزواج.

في هذه الحالة، تكون الخيانة غالبًا جسدية بحتة، وتهدف إلى إشباع رغبة غير ملباة، دون ارتباط عاطفي عميق.. وفي النهاية، يمنح النفوذ المالي والمكانة الاجتماعية ثقة زائدة تسهل الانزلاق نحو الخيانة.
يعتمد إصلاح العلاقة بشكل كلي على رغبة الطرفين في مواجهة المشكلة. فمن جهة، يجب التعامل مع الخيانة كأزمة ثنائية تحتاج لحلول مشتركة. ومن جهة أخرى، تساعد استشارة الخبراء في فهم الدوافع العميقة وتجاوز الصدمة. وفي الختام، تظل الرغبة الصادقة في التغيير هي الأساس الوحيد للعودة إلى المسار الصحيح.
ملاحظة: إن وعيكِ بالبروفايل النفسي لشريككِ يساعدكِ على كشف العلامات التحذيرية وحماية استقرار علاقتكِ.



