ثقافة ومجتمع

تأديب طفل بعمر السنتين يمثل تحديًا كبيرًا، حيث يحتاج الوالدان إلى موازنة الحزم مع التفهم. وفقًا للأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، فإن أساليب التأديب المناسبة للنمو تعزز المهارات الاجتماعية والعاطفية وتساعد الطفل على تطوير ضبط النفس. ومن خلال استراتيجيات صحيحة، يمكنك توجيه طفلك دون اللجوء إلى العقاب القاسي أو الصراخ.
وتؤكد الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أن أساليب التأديب المناسبة للنمو تدعم النمو المعرفي والمهارات الاجتماعية والعاطفية والأداء التنفيذي والتنظيم العاطفي والسلوكي.
إليكم استراتيجيات عملية لمساعدتك على تأديب طفلك البالغ من العمر عامين بشكل فعال، وفقًا لعلماء نفس الأطفال.
اختر معاركك
تقول ليندا بيرسون، ممرضة الأسرة المقيمة في دنفر، الحاصلة على درجة الدكتوراه في التمريض: "إذا كنت تقول دائمًا "لا، لا، لا"، فإن طفلك سوف يتجاهل كلمة "لا" ولن يفهم أولوياتك. بالإضافة إلى ذلك، من المستحيل أن تتابع كل الرفض".
لتحديد حدود فعّالة، حدد ما هو مهم بالنسبة لك، وحدد الحدود وفقًا لذلك، واربط العواقب المناسبة .
وإن الحفاظ على علاقة جيدة مع طفلك، الذي يعتمد عليك في الواقع كليًا، أكثر أهمية لنموه من محاولة إرغامه على الاستجابة بطرق لن يستجيب لها ببساطة، وقد يخشى الآباء أن يؤدي "الاستسلام" إلى نشوء طفل مدلل.
تعرف إلى محفزات طفلك
يمكن منع بعض السلوكيات السيئة إذا توقعت ما قد يثيرها وأعددت خطة سابقة.
فإذا كان طفلك الصغير يميل إلى انتزاع العلب من أرفف متجر البقالة، فأحضري له ألعابًا ليلعب بها في عربة التسوق في أثناء التسوق.
وإذا رفض طفلك البالغ من العمر عامين مشاركة حيواناته المحشوة في أثناء مواعيد اللعب، فأخرجيها من منطقة اللعب المخصصة قبل وصول أصدقائه.
وإذا كان طفلك الصغير يحب الرسم على الجدران، ضعي أقلام التلوين في درج بعيد عن متناوله، ولا تسمحي له بالتلوين إلا تحت الإشراف.
ممارسة الوقاية
يقول الدكتور هارفي كارب إن بعض الأطفال يتصرفون بشكل سيئ عندما يشعرون بالجوع أو التعب أو الإحباط بسبب البقاء في المنزل.
إذا كان طفلك يميل إلى السعادة والنشاط في الصباح ولكنه يشعر بالتعب والانزعاج بعد الغداء، فحدد مواعيد للذهاب إلى المتجر والزيارة إلى الطبيب في الصباح، عندما يكون في أفضل حالاته.
حضّر طفلك للتجارب الجديدة من خلال شرح كيفية تصرفه المتوقعة. قد تكون التحولات أيضًا صعبة بالنسبة لبعض الأطفال، لذا امنحهم الوقت للتكيف مع التغيير القادم كلما أمكن ذلك.
كن متسقًا وغير منزعج
ويؤكد الخبراء في كلية الطب بجامعة هارفارد أهمية الاتساق في تطبيق القواعد المنزلية وعواقبها.
تقول كلير ليرنر، اختصاصية تنمية الطفل، "بين سن الثانية والثالثة، يعمل الأطفال بجد لفهم كيفية تأثير سلوكهم على الأشخاص من حولهم".
وتوضح: "إذا كان رد فعلك تجاه موقف ما يتغير باستمرار، في يوم تسمح لطفلك برمي الكرة في المنزل وفي اليوم التالي لا تسمح له بذلك، فسوف تربكه بإشارات مختلطة".
لا تكن عاطفيًا
من الصعب أن تحافظ على هدوئك عندما يسحب طفلك ذيل الكلب أو يضرب شقيقه.
ولكن الصراخ بغضب قد يأتي بنتائج عكسية، ما يتسبب بضياع رسالتك وتصعيد الموقف بسرعة. وقد يؤدي رد الفعل الغاضب إلى تسلية طفلك، لذا قاوم الرغبة في رفع صوتك.
وفقا لمعهد Child Mind Institute، عندما يصرخ الآباء، يميل الأطفال إلى التركيز على صوتهم ونبرته، بدلاً من التركيز على الرسالة الفعلية التي يتم نقلها.
مع مرور الوقت، قد يؤدي الصراخ المستمر أيضًا إلى الإضرار بثقة الطفل بنفسه.
استمع وكرر
يشعر الأطفال بتحسن عندما يدركون أن أحداً قد استمع إليهم. وكلما أمكن، حاول أن تقر بمشاعرهم وتبين لهم أنك تتفهم مخاوفهم.
ورغم أن هذا قد لا يحل المشكلة دائمًا، مثلاً إذا أرادوا أن يركبوا في مقعد السيارة دون ربط حزام الأمان، فإنه قد يقلل من غضبهم ويساعد في نزع فتيل الصراع.
لايف ستايل
لايف ستايل
العالم
كرة القدم