Daily Beirut

ثقافة ومجتمع

8 سنوات بلا جنس .. زوجان يكشفان سر سعادتهما

··قراءة 2 دقيقتان
8 سنوات بلا جنس .. زوجان يكشفان سر سعادتهما
مشاركة

في زمن تُقاس فيه كثير من العلاقات بمدى التوافق الجنسي، يظهر زوجان فرنسيان، مانويلّا ونيكولا، ليقدّما نموذجًا مختلفًا تمامًا، حيث يعيشان حياة زوجية سعيدة رغم غياب العلاقة الجنسية بينهما منذ 8 سنوات. ورغم ما قد يراه البعض أمرًا صادماً، إلا أن الثنائي يؤكّدان أن هذه "الامتناع التام" هو أحد أسرار استقرار علاقتهما.

بدأت علاقة مانويلّا ونيكولا كأي قصة حب تقليدية. تعرّفا، تقرّبا، ونسجا علاقة يسودها التفاهم والمشاعر. في بداياتها، كانت العلاقة الجنسية بينهما نشطة وطبيعية، تزامنت مع فترة اكتشاف الآخر، وشغف الحب الجديد. بعد خمس سنوات، رزقا بطفلهما الأول "مارسو"، ومع أنهما دخلا عالم الأبوّة، لم تختفِ حياتهما الحميمة بل بقيت حاضرة، وإن بتواتر أقل.

غير أن رغبة مانويلّا في إنجاب طفل ثانٍ قلبت المعادلة. أصبح الجنس مرتبطًا فقط بفترات الإباضة، وفقد عفويته. تعلّق نيكولا قائلًا: "أصبح الرغبة مسألة ذهنية أكثر من كونها غريزية"، بينما وصفت مانويلّا ما عاشته بـ"التحوّل نحو ممارسة آلية ومجردة من الشعور".

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.

عند وصول الطفلة الثانية، "لينا"، اشتدت الصعوبات. لم تنم طوال الليل لثلاث سنوات، وهو ما أنهك والديها نفسيًا وجسديًا. خلال تلك الفترة، تلاشى التقرّب الجسدي تمامًا، إلى أن اختفى كليًا. ورغم ذلك، لم يتزعزع ترابطهما، بل ازدادا انسجامًا في أدوارهما كأبوين، وصارت العلاقة العاطفية تتغذى من عناصر أخرى غير الجنس.

لكن الغريب في الأمر، أن الشهوة لم تختفِ تمامًا، بل تحوّلت إلى ممارسة فردية. تقول مانويلّا بصراحة: "نحن نمارس العادة السرية كلٌّ على طريقته، لكن لم تعد هناك رغبة جسدية بيننا". ورغم إدراكها لهذا التغيير، لا تعتبره فشلاً، بل ترى أن من الممكن اللجوء مستقبلاً إلى مختص نفسي أو جنسي إن أرادا اكتشاف بعد جديد في علاقتهما.

ما يميّز تجربتهما هو الشفافية والصراحة. لم يخجلا من الاعتراف بتحوّل علاقتهما من الشغف الجسدي إلى شراكة عاطفية وأسرية متينة. فبالنسبة لهما، الجنس ليس هو أساس الحب، بل التفاهم، الاحترام، والقدرة على إيجاد الرضا الذاتي دون الحاجة إلى إرضاء خارجي دائم.

قصة مانويلّا ونيكولا تُظهر أن الحب يمكن أن يتخذ أشكالًا متعددة، وأن العلاقات لا يجب أن تُقاس جميعها بنفس المعيار. ففي النهاية، المهم هو ما يجعل الطرفين سعيدين، سواء كان ذلك في السرير... أو خارجه.

مشاركة

آخر الأخبار