رياضة
حذرت الصين الخميس أربع دول غربية من أنها "ستدفع ثمن" إعلانها مقاطعة دبلوماسية لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية المرتقبة في بكين في شباط المقبل. \n

وكانت الولايات المتحدة أعلنت في وقت سابق هذا الأسبوع أنها ستقاطع دبلوماسيا الألعاب الشتوية بسبب تجاوزات حقوق الإنسان بحق أقلية الأويغور المسلمة في منطقة شينجيانغ، وتلتها في ذلك استراليا وبريطانيا وكندا.
\nفي المقابل أعلنت فرنسا أنها لن تقاطع دبلوماسيا الألعاب الشتوية في بكين.
\nوقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ وينبن أمام الصحافيين إن تلك الدول التي سترسل رياضيين الى الألعاب الأولمبية لكن ليس مسؤولين رسميين، "ستدفع ثمن" قرارها.
\nوأضاف وانغ أن "استخدام الولايات المتحدة واستراليا وبريطانيا وكندا ساحة الألعاب الأولمبية لغايات تلاعب سياسي أمر لا يحظى بشعبية ويصل إلى حد عزل نفسها. سيدفعون حتما ثمن هذه الخطوة السيئة".
\nوقال الناطق الصيني إن بلاده لم ترسل دعوات إلى الدول المعنية. وأضاف "سواء حضر ممثلوهم الرسميون أم لا، فان الألعاب الشتوية في بكين ستكون ناجحة".
\nوأضاف "الرياضة لا علاقة لها بالسياسة. الألعاب الأولمبية هي تجمع كبير للرياضيين وعشاق الرياضة وليست مسرحا للسياسيين لتقديم عرض".
\nوساندت مجموعات مدافعة عن حقوق الإنسان قرار المقاطعة ووصفته مديرة منظمة هيومن رايتس ووتش في الصين صوفي ريتشاردسون بانه "خطوة مهمة نحو الوقوف في وجه جرائم الحكومة الصينية ضد الانسانية التي تستهدف الأويغور وأقليات أخرى ناطقة بالتركية".
\nويفيد ناشطون ومنظمات مدافعة عن حقوق الإنسان أن ما لا يقل عن مليون من الأويغور ومن الأقليات الأخرى الناطقة بالتركية وهم بغالبيتهم مسلمون محتجزون في معسكرات في شينجيانغ. وتُتهم بكين أيضا بتعقيم نساء بالقوة وفرض العمل القسري.
في المقابل تؤكد بكين أن هذه المعسكرات هي مراكز للتأهيل المهني الهدف منها إبعاد هؤلاء الأشخاص عن التطرف الديني.
\nوأعلن رئيس اللجنة الأولمبية الدولية توماس باخ الأربعاء أن اللجنة تبقى على الحياد سياسيا في هذه المسألة مع التشديد على النقطة المهمة وهي "مشاركة الرياضيين في الألعاب الأولمبية".
\n- تدهور العلاقات -
تدهورت علاقات تلك الدول الأربع مع بكين بشكل كبير في السنوات الماضية.
هناك العديد من مصادر التوتر بين لندن وبكين، من أبرزها مسألة احترام حقوق الإنسان في شينجيانغ، وتراجع الحريات في هونغ كونغ المستعمرة البريطانية السابقة، واستبعاد شركة هواوي الصينية العملاقة عن مشاريع البنى التحتية لشبكة الجيل الخامس في بريطانيا.
\nوأكد بوريس جونسون أمام النواب أنه أثار باستمرار في المحادثات مع النظام الصيني مسألة حقوق الإنسان التي تمثل الدافع الرئيسي لقرار الدول الغربية الثلاث.
\nفي تبريرها لموقفها، أشارت أستراليا إلى مسألة احترام حقوق الإنسان في شينجيانغ، لكن هناك خلافات أخرى بين كانبيرا وبكين تتراوح من إصدار أستراليا قوانين حول التدخل الخارجي وصولا إلى شرائها غواصات تعمل بالدفع النووي.
\nكما قال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو في مؤتمر صحافي الأربعاء "نحن قلقون للغاية حيال انتهاكات الحكومة الصينية لحقوق الإنسان".
\nفي المقابل، أعلن وزير التعليم والرياضة الفرنسي جان-ميشال بلانكيه الخميس أن فرنسا لن تقاطع دبلوماسيا دورة الألعاب الأولمبية الشتوية. وقال انه لن يتوجه الى الصين في شباط لحضور المباريات انما ستقوم الوزيرة المنتدبة للرياضة روكسانا ماراسينيانو بذلك.
\nتنظم الألعاب الأولمبية الشتوية من 4 الى 20 شباط لكن بسبب القيود التي تفرضها الصين على دخول الأجانب في إطار مكافحتها وباء كوفيد-19، من المرتقب أن يحضر عدد قليل من المسؤولين السياسيين العالميين الى بكين. باستثناء لافت للرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي قبل دعوة نظيره الصيني شي جينبينغ.