رياضة
فقدت الملاكمة العالمية أسطورتها ويلفريدو غوميز، الذي رحل عن عمر ناهز 69 عاماً تاركاً إرثاً من الألقاب في ثلاث فئات وزنية.

انطفأت شمعة أحد أعظم ملاكمي العالم، بوفاة البورتوريكي ويلفريدو غوميز، المعروف بلقب "بازوكا"، عن سن السابعة والستين. جاء هذا الرحيل بعد معاناة صحية استمرت لأسبوعين داخل المستشفى نتيجة مضاعفات تنفسية، دون أن تصدر الجهات المعنية بياناً رسمياً يحدد السبب المباشر للوفاة.

تميزت مسيرة غوميز الاحترافية بقدرته الاستثنائية على التتويج بألقاب بطولة العالم في ثلاث فئات وزنية متباينة. فقد سيطر على لقب وزن الديك الثاني (55.2 كغ)، ثم انتقل ليحصد لقب وزن الريشة (57.1 كغ)، واختتم إنجازاته بلقب وزن الريشة الخفيف (58.9 كغ).
وفي فئة وزن الديك الثاني تحديداً، سجل غوميز رقماً قياسياً صعباً بالتربع على عرش المجلس العالمي للملاكمة (WBC) لمدة قاربت ست سنوات منذ عام 1977. خلال هذه الفترة، خاض 17 نزالاً دفاعياً ناجحاً، أنهى جميعها بالضربة القاضية، مما عزز مكانته كأحد أكثر أبطال العالم فتكاً في التاريخ.
عندما أعلن اعتزاله، كان رصيد غوميز الاحترافي يضم 44 انتصاراً، منها 42 فوزاً بالضربة القاضية، مقابل ثلاث هزائم وتعادل واحد فقط. يعكس هذا السجل قوة ضاربة نادراً ما شوهدت في تلك الحقبة الزمنية.
لم تبدأ قصة المجد عند حدود الاحتراف، بل امتدت إلى مرحلة الهواة حيث شارك في دورة الألعاب الأولمبية عام 1972 وهو لم يتجاوز الخامسة عشرة من عمره. وبعد عامين فقط، وتحديداً في 1974، توج بطلاً للعالم في فئة الهواة، ممهداً الطريق لمسيرته الأسطورية اللاحقة.
تقديراً لإسهاماته الكبيرة وتأثيره العميق في رياضة الملاكمة، اختير غوميز للانضمام إلى قاعة مشاهير الملاكمة الدولية في عام 1995، ليخلد اسمه ضمن قائمة العظماء الذين صنعوا تاريخ اللعبة.



